تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
سمّيت قريش البطحاء ، وقريش الظواهر ، في صدر الجاهليّة ولم يكن بالمدينة منهم أحد . وأمّا قول الفرزدق وابن نباتة ، فقد قالت العرب : الرقمتان ورامتان ، وأمثال ذلك كثير ، قصدهم بها إقامة الوزن فلا اعتبار به . البطاح - بالضمّ - : منزل لبني يربوع ، وقد ذكره لبيد ، فقال :
تربّعت الأشراف ثمّ تصيّفت * حساء البطاح وانتجعن السلائلا
وقيل : البطاح ماء في ديار بني أسد ، وهناك كانت الحرب بين المسلمين - وأميرهم خالد بن الوليد - وأهل الردّة ، وكان ضرار بن الأزور الأسدي قد خرج طليعة لخالد بن الوليد ، وخرج مالك بن نويرة طليعة لأصحابه ، فالتقيا بالبطاح فقتل ضرار مالكا ، فقال أخوه متمّم يرثيه :
سأبكي أخي ما دام صوت حمامة * تورّق في وادي البطاح حماما
وقال وكيع بن مالك يذكر يوم البطاح :
فلمّا أتانا خالد بلوائه * تخطّت إليه بالبطاح الودائع
وقال « 1 » : البطحاء : أصله المسيل الواسع فيه دقاق الحصى . وقال النضر : الأبطح والبطحاء بطن الميثاء والتلعة والوادي ، هو التراب السهل في بطونها ممّا قد جرّته السيول ، يقال : أتينا أبطح الوادي ، وبطحاؤه مثله ،
هامش
( 1 ) معجم البلدان : 1 / 446 .