ابن الأثير فيه الفتح أيضا وغيره بالكسر ، وفي الحديث كان عمر أوّل من بطّح المسجد وقال : ابطحوه من الوادي المبارك .
تبطيح المسجد إلقاء الحصى فيه وتوثيره ، وفي حديث ابن الزبير : فأهاب بالناس إلى بطحه ، أي تسويته . وانبطح الوادي في هذا المكان واستبطح ، أي استوسع فيه ، ويقال في النسبة إلى بطحان المدينة : البطحانيون .
انتهى « 1 » .
وقال اليعقوبي في كتاب البلدان « 2 » : ومن واسط إلى البصرة في البطائح ؛ لأنّه تجمع فيها عدّة مياه ، ثمّ يصير من البطائح في دجلة العوراء ، ثمّ يصير إلى البصرة فيرسي في شط نهر ابن عمر . انتهى .
ويوم البطحاء : من أيّام العرب المعروفة منسوب إلى بطحاء ذي قار ، وقعت الحرب فيها بين كسرى وبكر بن وائل .
وهناك شواهد كثيرة من الشعر لمن يحتج بقوله في اللغة العربيّة ، منها ما يعزى إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله يخاطب به الوليد بن المغيرة :
يهدّدني بالعظيم الوليد * فقلت : أنا ابن أبي طالب
أنا ابن المبجّل بالأبطحين * وبالبيت من سلفي غالب
هامش
( 1 ) ولهذه المذكورات شواهد في الصحاح والقاموس والنهاية والصراح والطراز وغيرها من معاجم اللغة . ( المؤلف )
( 2 ) كتاب البلدان : 84 .