قال في تفسيره الكشف والبيان « 1 » : إنّ سفيان بن عيينة سئل عن قوله - - :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
في من نزلت ؟
فقال للسائل « 2 » : سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك ، حدّثني أبي ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه - صلوات اللّه عليهم - قال :
لمّا كان رسول اللّه بغدير خمّ نادى الناس ، فاجتمعوا فأخذ بيد عليّ ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ناقة له حتى أتى الأبطح « 3 » ، فنزل عن ناقته فأناخها ، فقال :
يا محمد أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلّي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلنا ، وأمرتنا بالحجّ فقبلنا ، ثمّ لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمّك ففضّلته علينا ، وقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فهذا شيء منك ، أم من اللّه ؟
فقال : « والذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من اللّه » . فولّى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول :
هامش
( 1 ) الكشف والبيان : الورقة 234 سورة المعارج آية : 1 - 2 .
( 2 ) في رواية فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره ص 190 ، والكراجكي في كنز الفوائد : إنّ السائل هو الحسين بن محمد الخارقي . ( المؤلف )
( 3 ) يأتي الكلام فيه بأبسط وجه إن شاء اللّه تعالى . ( المؤلف )