نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه . فهذا شيء منك ، أو أمر من عند اللّه ؟
فقال : « واللّه الذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من اللّه » .
فولّى النعمان بن الحارث وهو يقول : أللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ! فرماه اللّه بحجر على رأسه ، فقتله ، وأنزل اللّه تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
الآيات « 1 » .
5 - أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي : المتوفّى سنة 671 ه « 2 » .
قال في تفسيره « 3 » في سورة المعارج :
لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » قال النضر بن الحارث « 4 » لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمرتنا بالشهادتين عن اللّه فقبلنا منك ،
هامش
( 1 ) وأخرجه في كتابه شواهد التنزيل : 2 / 381 رقم 1030 ، كما رواه بطرق أخرى بالأرقام : 1031 و 1032 و 1034 أيضا . ( الطباطبائي )
( 2 ) في الأصل أبو بكر يحيى القرطبي المتوفى سنة 567 ه ، وهو وهم والصحيح ما أثبتناه .
ذلك ان أبا بكر يحيى القرطبي ليس له كتاب تفسير .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن : 18 / 181 .
( 4 ) هو النضر بن الحارث بن كلدة بن عبد مناف بن كلدار ، وفي الحديث وهم ؛ إذ النضر أخذ أسيرا يوم بدر الكبرى ، وكان شديد العداوة لرسول اللّه ، فأمر بقتله ، فقتله أمير المؤمنين صبرا ، كما في سيرة ابن هشام : 2 / 298 ، وتاريخ الطبري :
2 / 459 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 46 ، وغيرها . ( المؤلف )