از « عين » على ديده امّت بيناست
در « لام » على لواى دولت برپاست
گر چشمه رحمت طلبي اى نادم !
در « ياى » على طلب ، كه دريا در « يا » ست
[
الاسم الجامع ( اللّه ) ومختصّاته
] فلمّا علمَ اختلاف مراتب الأسماء الحسنى الإلهيّة اللفظيّة في الدلالة والإنباء ، فاعلم أنّ جامع جميعها وأشرفها وأعظمها وأشهرها وأعظمها وأعلاها وما يمتاز عن سائر الأسماء بمزيد اختصاصٍ له تبارك وتعالى هو لفظة « اللّه » ، وهو اسمٌ واقعٌ في مرتبة الإنباء عن الذات ، ويدلّ على الذّات بما هو ذاتٌ أو مستجمعٌ لجميع الكمالات بخلاف سائر الأسماء ، فإنّها لا تدلّ آحادها إلا على آحاد المعاني ، كالقادر على القدرة والعالم على العلم والرازق على الرزق وهكذا . . . ، ومن هنا اختصّ هذا الاسم بين الأسماء بأمورٍ ثلاثة :
الأوّل : إنّه لا يطلق على غيره تعالى لا حقيقةً ولا مجازاً ، بل ممّا اختصّه اللّه تعالى بنفسه ، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : « اللّه » أعظم اسمٍ من أسماء اللّه عزّوجلّ لا ينبغي أن يتسمّى به غيره ! « 1 »
والثاني : إنّه يوصف بجميع سائر الأسماء ولا يوصف به غيره من الأسماء ، تقول : هو اللّه الرحمن الرحيم ، هو اللّه البارىء الخالق المصوّر . ولا تقول : هو الرحمن اللّه ، هو الرحيم اللّه ، هو البارىء اللّه ، وهكذا . . .
والثالث : إنّ سائر الأسماء يتسمّى به ويقع كلّ واحدٍ منها سِمَةً له وهو يتسمّى بشيءٍ منها ، تقول : الكريم اسمٌ من أسماء اللّه ، والغفور اسمٌ من أسماء اللّه ، والعليم اسمٌ من أسماء اللّه ، وهكذا . . . ، ولا تقول : اللّه اسمٌ من أسماء الكريم أو العليم أو الغفور أو غير ذلك . وليس هذا الاختصاص إلّا لما ذكرناه من كونه منبِئاً عن الذات بما هو ذاتٌ ، أوْ مستجمعاً للصفات دون غيره من الأسماء .
هامش
( 1 ) . ذكره الفيض الكاشاني في تفسير الصافي : 1 / 81 ، ورواه الميرجهاني في مستدركه على نهج البلاغة : مصباح البلاغة : 3 / 80 نقلًا عن كتاب التوحيد .