19 . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « القلوب ثلاثةٌ : قلبٌ منكوسٌ لا يعي « 1 » شيئاً من الخير وهو قلب الكافر ! وقلبٌ فيه نكتةٌ سوداء فالخير والشرُّ فيه يختلجان « 2 » فأيّهما كانت منه غلبةٌ غلب عليه ! وقلب المؤمن فيه مصابيح تزهر لا يطفأ نوره إلى يوم القيامة » « 3 » .
20 . وعن أبي حمزة : سألت عن أبي جعفر عليه السلام عن قول اللّه عزّوجلّ :
« أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ »
قال : هو الإيمان . . . الحديث « 4 » .
21 . وعن أبي خالد الكابلي قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عزّوجلّ :
« فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا »
« 5 » ، فقال : يا أبا خالد ! النّور واللّه ! نور الأئمة من آل محمّدٍ إلى يوم القيامة ( إلى أن قال ) : واللّه يا أبا خالد ! لَنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار ! وهم واللّه ينوّرون قلوب المؤمنين ، ويحجب اللّه نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم ، واللّه يا أبا خالد ! لا يحبّنا عبدٌ ويتولانا حتّى يطهّر اللّه قلبه ، ولا يطهّر اللّه قلبَ عبدٍ حتّى يسلم لنا . . . » الحديث « 6 » .
22 . وعنه عليه السلام : « ما من شيءٍ أفسد للقلب من الخطيئة ! إنّ القلب ليواقع الخطيئة ، فما تزال به حتّى تغلب عليه ، فيصير أسفله أعلاه وأعلاه أسفلَه » « 7 » .
هامش
( 1 ) . أي لا يحفظ ، من وعاه يعيه أي : حفظه وجمعَه .
( 2 ) . كذا في الأصل ، وفي رواية الكليني والصدوق : يعتلجان ، والاختلاج : الحركة والاضطراب ، والاعتلاج : المصارعة وما يشابهها .
( 3 ) . الكافي : 2 / 423 ح 3 . ورواه الصدوق في معاني الأخبار : 395 وعنه المجلسي في بحار الأنوار : 67 / 51 ح 9 .
( 4 ) . الكافي : 2 / 15 ح 1 . والآية الشريفة في سورة الفتح : 4 .
( 5 ) . التغابن : 8
( 6 ) . الكافي : 1 / 194 ح 1 ، تفسير القمي : 2 / 371 وعنهما في بحار الأنوار : 23 / 308 ح 5 . وفي تفسير نورالثقلين :
5 / 341 ح 14 والبرهان : 4 / 341 ح 2 ، وتأويل الآيات : 2 / 696 ح 2 كلّهم عن الكافي . وراجع شرح أصول الكافي للمازندراني : 5 / 177 .
( 7 ) . أمالي الصدوق : ص 481 ح 9 ، وعنه في بحار الأنوار : 67 / 54 ح 22 . أمالي الطوسي : 438 ح 36 ، مستدرك الوسائل : 11 / 328 ح 11 عن أمالي الصدوق والطوسي . . . تفسير نورالثقلين للحويزي : 5 / 531 ، وتفسير الميزان : 20 / 237 عن روضة الواعظين .