اللّه عزّوجلّ لمّا أراد أن يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيلَ في أوّل ساعةٍ من يوم الجمعة ، فقبض بيمينه قبضةً بلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدنيا ، وأخذ من كلّ سماء تربةً . وقبض قبضةً أخرى من الأرض السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى ، فأمر اللّه عزّوجلّ كلمتَه فأمسك القبضةَ الأولى بيمينه والقبضةَ الأخرى بشماله ، ففلق الطين فلقتين فذرأ من الأرض ذرواً ومن السماوات ذرواً ، فقال للّذي بيمينه : منك الرسل والأنبياء والأوصياء والصدّيقون والمؤمنون والسعداء ومن أريد كرامته . فوجب لهم ما قال كما قال . وقال للّذي بشماله : منك الجبّارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن أريد هوانه وشقوته . فوجب لهم ما قال كما قال . . . » الحديث . « 1 »
الثامن : إنّ المراد من أصحاب اليمين أصحاب عليٍّ عليه السلام وشيعته .
قال المحدّث الكاشاني في تفسير « الصافي » :
« وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ »
الواقعة : 27 . القميُّ رحمه اللّه قال : « اليمين أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه شيعته » « 2 » .
وقال في قوله تعالى :
« وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ »
:
« فسلامٌ لك يا صاحبَ اليمين
« مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ »
، أي : من إخوانك يسلّمون عليك ! كذا قيل ؛ والقميُّ يعني : من كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، فسلامٌ لك يا محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) من أصحاب اليمين أن لا يعذّبوا » « 3 » .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليٍّ عليه السلام : يا عليّ ! هم شيعتك فسلم ولدك منهم أن يقتلوهم ! » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 5 .
الفلق : الشق والفصل . والذرو : الإذهاب والتفريق .
وللمحدث الكبير المولى محمّد باقر المجلسي قدّس سرُّه في كتابه مرآة العقول وكذا في بحار الأنوار 64 / 87 بيانٌ لهذا الحديث نقل في هامش أصول الكافي :
2 / 5 ، كذا لصاحب الميزان في تفسيره الشريف : 7 / 307 فراجع إن شئت .
( 2 ) . تفسير الصافي : 5 / 122 .
( 3 ) . تفسير الصافي : 5 / 130 - 131 .
( 4 ) . الكافي الروضة : 8 / 260 ح 373 عن أبي عبد اللّه عن رسول اللّه صلّى عليه وآله وسلّم ، وعن الروضة في تفسيري البرهان : 4 / 285 ونورالثقلين : 5 / 229 ، وذكره الفيض مرسلا في تفسير الأصفى : 2 / 1261 .