فالخلق أصناف ثلاثة تحت عنوانين وقسمين خلقها عليها في عالَمَي التكليف ونشأتي الخلق ، وعليها يقبَرون ، وعلى المراتب الثلاثة يبعَثون ويحشَرون كلّ صنفٍ في مرتبة وإن كان آحادها في كلّ مرتبةٍ متفاوتةً مع كثرتها . ويجيء بعيدَ هذا مزيد بيانٍ على ذلك .
[ بيان القسمة أثلاثا في بعض الروايات ]
ثمّ قد ورد في غير واحدٍ من الأخبار بيان القسمة أثلاثاً ولو كان يجمعها في الحقيقة قسماً كما عرفت ؛
منها : ما رواه الثقة الجليل محمّد بن الحسن الصفّار رحمه اللّه في البصائر : عن عمران بن موسى بن جعفر ، عن عليّ بن معبد ، عن عبد اللّه بن عبد اللّه الواسطي ، عن درست بن أبي منصور ، عمّن ذكره ، عن جابرٍ قال :
« سألت أبا جعفرٍ عليه السلام عن الروح ، فقال : يا جابر ! إنّ اللّه خلق الخلق على ثلاث طبقاتٍ وأنزلهم ثلاث منازلَ ، وبيّن ذلك في كتابه حيث قال :
« فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ »
!
فأمّا ما ذكر من السابقين فهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين جعل اللّه فيهم خمسة أرواح : روح القدس وروح الإيمان وروح القوّة وروح الشهوة وروح البدن . . . ( إلى أن قال ) :