خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ »
« 1 » فقبيلتي خير القبائل وأنا سيّد ولدِ آدمَ وأكرمكم على اللّه ولا فخرَ . ثمّ جعل القبائلَ بيوتاً فجعلني من خيرها بيتاً ، وذلك قوله :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 2 » . . . » الحديث . « 3 »
وقد رويَ في غير واحدٍ من الأخبار قولهم عليهم السلام : « نحن السابقونَ السابقونَ ونحن الآخرونَ » . « 4 »
وقد يراد من السابقين المقرّبين المصطفين من أصحاب اليمين عليٌّ عليه السلام وشيعته لسبقهم إلى الجنّة وقربِهم عند اللّه ؛ ويستفاد هذا ممّا رواه شيخ الطائفة شيخنا الطوسيُّ رحمه اللّه في « الأمالي » « 5 » بإسناده عن ابن عبّاس قال : « سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن قول اللّه عزّوجلّ :
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ »
فقال صلّى عليه وآله وسلّم : قال لي جبرئيل : ذاك عليٌّ وشيعته ، هم السابقونَ إلى الجنّة المقرّبونَ من اللّه بكرامته لهم » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الحجرات : 13 .
( 2 ) . الأحزاب : 33 .
( 3 ) . تفسير القمي : 2 / 347 سورة الواقعة . وعنه في غاية المرام : 4 / 153 وفي بحار الأنوار : 16 / 315 ح 5 ( وفيه علي بن الحسن العبدي ) . أقول : في اسم أبيه خلاف . وفي المصدر : الحسين العبدي .
ورواه أيضا يعقوب بن سفيان الفسوي في كتاب المعرفة والتاريخ : 1 / 498 باسنادٍ آخر ، قال : حدثني يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : أخبرنا قيس بن الربيع عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي الأسدي ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى عليه وآله وسلّم : إن اللّه خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما وذلك قول اللّه : . . . تطهيرا ، فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب .
وبهذا الاسناد رواه محمد بن سليمان الكوفي في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام : 2 / 145 رقم 70 .
( 4 ) . رواه ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 403 عن الباقر عليه السلام . وروى الصدوق في العيون : 1 / 71 عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : السابقون السابقون السابقون فيَّ نزلت . وقال العلامة الحلي : روى الجمهور عن ابن عباس قال : سابق هذه الأمة عليُّ بن أبي طالب .
( 5 ) . الأمالي : 72 .
( 6 ) . قال المصنف طاب رمسه في الغدير : 2 / 306 ما إليك نصّه :« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ». سورة الواقعة وإنّها نزلت في عليٍّ عليه السلام . أخرج ابن مردويه عن ابن عباس : إنّها نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار الذي ذكر في يس ، وعلي بن أبي طالب . وكل رجل منهم سابق أمته وعليٌّ أفضلهم . وفي لفظ ابن أبي حاتم ( يوشع بن نون ) بدل حزقيل . وأخرج الديلمي عن عايشة ، والطبراني وابن الضحاك والثعلبي وابن مردويه وابن المغازلي عن ابن عباس : إنّ النبي صلى اللّه عليه وآله قال : السبق - وفي لفظ : السباق - ثلاثةٌ : السابق إلى موسى يوشع بن نون وصاحب ياسين إلى عيسى . والسابق إلى محمدٍ عليُّ بن أبي طالب . وزاد الثعالبي في لفظه : فهم الصدّيقونَ وعليٌّ أفضلهم . ورواه محبّ الدين الطبري في الرياض النضرة : 1 / 157 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 102 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 46 بلفظ : سباق الأمم ثلاثةٌ لم يشركوا باللّه طرفة عينٍ : عليّ بن أبي طالب ، وصاحب ياسين ، ومؤمن آل فرعون . فهم الصدّيقونَ وعليٌّ أفضلهم . ثم قال : هذا سندٌ اعتمد عليه الدارقطني واحتجّ به . ورواه باللفظ الأول الحافظ السيوطي في الدر المنثور : 6 / 154 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : ص 74 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ص 11 .