وله قدّس سرُّه :
مَلَكْتَ قلبي بلا مَنٍّ ولا ثَمَنِ * فَمرْ أوِانْهَ بما تَهواه يَمْتَثِلِ
إن غِبْتَ مرْتَحِلًا عنّي فإنّك لم * تَبْرَحْ عَنِ القَلبِ في حِلٍّ ومرْتَحَلِ
ولست أقطع كلًّا والهوى قَسَماً * حَبْلَ المودّةِ إنْ تَقْطَعْ وإنْ تَصِلِ
وَهَلْ يَزول هَوى مَن وَجْده بِكَ لا * يَنْفَكُّ بَل لم يَزَلْ مِنْ عالَمِ الأزَلِ
وله من قصيدةٍ طويلةٍ في مدح الأئمّة الطاهرين عليهم السلام :
هم علّة الأكوانِ لولاهمْ لَما * خَلَقَ المصوّر مِن مَلاءٍ أو خَلا
تلكَ الحقيقة كوِّنَتْ مِن نورِهِ * فأنارتِ السبعَ السماواتِ العلى
في فَتْرَةٍ من رسْلِهِ بعثت لنا * تحكي طوائفها الطّراز الأوَّلا
أسْماؤها الحسنى بها قد كلّل الْ * باري سرادِقَ عَرشِهِ فَتَكَلّلا
وعلى الورى فَرَضَ الولايةَ عندما * نادى « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » أفَهَلْ ترى في الكونِ مِن مَثَلٍ لَهمْ * ولِنورِهِ بِهِمْ المهَيمِن مَثّلا
وله من قصيدةٍ في رثاء الإمام السبط الشهيد عليه السلام :
لا تَحْفِلي اليومَ مِن خَطبٍ يَنوب فلي * صَحْبٌ لدى الخَطْبِ تَفْدِي أنفساً دوني
فَهَلْ تَخالِينَ خلّانا لي ادّخِروْا * مِن عالَمِ الذرِّ حاشاهمْ يَخونونِي
وللشاعر الفاضل المبدع السيّد حيدر الحلّي مخمّسا قصيدة عمّه السيّد مهدي :
فمذ كنت ذرّا قد تعشّقت ( زينبا ) * وفي عالم الأصلاب زدت تعذّبا
وكنت بها في ظلّة الرحم مطربا * تعشّقتها طفلًا وكهلًا وأشيبا
وهما عرته رعشة الرأس والقد « 1 »
هامش
( 1 ) . ديوان السيّد حيدر الحلّي تحقيق علي الخاقاني : 1 / 111 .