طِبْتَ كهلًا وغلاما ورضيعا وجنينا * ولدى الميثاق طينا يوم كان الخلق طينا
كنْتَ مأمونا وجيها عند ذي العرش مكينا * في حجاب النور حيّا طيّبا للطّاهرينا « 1 »
روى ابن شهرآشوب في المناقب لابن حمّادٍ « 2 » في فضيلة عليٍّ عليه السلام :
هو الآية الكبرى هو الحجّة التي * بها احتجَّ باريها على الخلقِ في الظلِّ
وقال المحدّث الأجلّ شيخ الأجلّة العلّامة الحجّة الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي في ديوانه « 3 » في قصيدةٍ طويلةٍ في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام :
ولكم نال سؤددا لم يبِنْ كنْهَ * علاه الإنشاء والإنشاء
والحروف التي تركّبت العلياء * منها عينٌ ولامٌ وياء
كان نورا محمّد وعليّ * في سنا آدم له لَاْلاء
أخذ اللّه كلّ عهدٍ وميثاق * له إذ بدا سَنَاً وسناء
أيّ فخرٍ كفخره والنبيّونَ * عليهم عَهْدٌ له وولاء
وقال العالم المحقّق المدقّق وحيد عصره ميرزا محمّد تقي بن ميرزا كاظم المتخلّص بالمظفّر الكرماني بالفارسيّة :
عالم جان را سماواتىّ وآفاقي جدا * بود پيش از آن كه اين آفاق واين نه طاق بود
پيش از اين عهد الست ربّ [ و ] ميثاق بَلى * رمزى از ميثاق ما آن عهد وآن ميثاق بود
وقال الأديب البارع قبلة أهل الأدب الجواد بن محمّد بن شبيب النجفي المعروف بالشبيبي « 4 » :
هامش
( 1 ) . ترجم المؤلف طاب ثراه للسيد الحميري في كتابه الغدير : 2 / 213 ترجمة مبسوطة وذكر كثيرا من أشعاره منها القصيدة الغديرية له وذكر هذين البيتين في 2 / 277 ، وهو في ديوان الحميري : 1 / 265 .
( 2 ) . راجع حول الشاعر وأشعاره في مدح أمير المؤمنين عليه السلام : الغدير : 4 / 140 .
( 3 ) . ديوان الحرّ العاملي مرتب على ترتيب الحروف يبلغ مع بعض منظوماته إلى عشرين الف بيت أكثرها في مدح المعصومين عليهم السلام . كذا قاله في الذريعة : 9 / 1 / 233 .
( 4 ) . جواد بن محمّد بن شبيب الأسدي البطائحي النجفي البغدادي 1281 - 1363 عالم شاعر أديب ولد ببغداد وتوفي بها ودفن بالنجف . من آثاره : ديوان شعر ، تعليقة في الأصول وديوان رسائل . معجم المؤلفين : 3 / 168 ، أعيان الشيعة : 4 / 282 .