تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
كنْت وَالذرّ عالَمٌ ما لَدَيْهِ * جَسَدٌ يسْمِع النِّدا اذنَيْهِ قائلًا والمقال أصبو إليه * قد تغذّيت حبَّكم وعلَيهِ شدَّ عَظمي وابْيَضَّ في الرأسِ فَوْديْ
وقال العالم البارع السيّد الشريف الرضيّ محمّد بن فلاح الكاظمي في قصيدته الكرّاريّة « 1 » :
للّه دَرّ أبي ومَن كأبي ومَن * ورّثْت معرفتي به وتبصُّريْ « كم بات يروي لي أحاديثَ الولا * عن عالَمِ الذّر الذي لم ينْكَرِ » « عن عالم الأرواح عمّن فَوْقَه * مِمَّنْ يرى من خَلْقِهِ المتَكثّرِ » كلٌّ به أخذ العهودَ عليه والْ * ميثاق من ماضٍ ومِن متأخّرِ
وللعلّامة العلم المفرد السيّد حسين بحر العلوم « 2 » من قصيدةٍ في رثاء الإمام السبط الشهيد عليه السلام :
قضى سليل حيدرِالْ * كَرّارِ خِيْرَة الخيَرْ قضى وَطَوْعَ أمرهِ * يجري القَضاء والقَدَرْ قضى . . . وكفّه « 3 » * تزرى بهطّال المطر شهادة من عالم * الذّر له اللّه ادّخر
هامش
( 1 ) . ترجم له المؤلف طاب ثراه في هامش كتابه شهداء الفضيلة قائلًا : كان أديباً شاعراً مفلقاً من سروات بني هاشم وذوي كراماتهم ، وله القصيدة الرائية المعروفة ب - الكرارية في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وهي تنوف على أربعمائة وثلاثين بيتاً ، ولجمعٍ كثيرٍ من علماء عصره وأدبائه تقاريظ عليها ، وعندنا منه نسخةٌ ومطلعها :نظرَتْ فَأزْرَتْ بالغزالِ الأحْوَرِ * وَسَطَتْ فأرْدَتْ كلَّ لَيْثٍ قَسْوَرِ( 2 ) . السيد حسين ابن السيد رضا ابن السيد مهدي بحر العلوم النجفي . 1221 - 1306 كان فقيهاً أصولياً أديباً شاعراً ، كفّ بصره في آخر عمره فسافر إلى بلاد إيران للمداواة وزار مشهد الرضا عليه السلام فلما قارب الحضرة الشريفة أنشأ قصيدته التي مطلعها :كم انحلتك على رغم يد الغيرِ * فلم تدع لك من رسمٍ ولا أثرِكذا في أعيان الشيعة : 6 / 18 . وترجم له المؤلف قدّس سرُّه الشريف في شهداء الفضيلة في ضمن ترجمة السيد علي نقي بحر العلوم قائلًا : أحد نوابغ الفقه والأدب من تلمذة صاحب الجواهر ، ولد سنة 1224 وتوفي سنة 1306 حيث خرّ من أعلى السطح إلى صحن داره وقضى نحبه . . . له شرح درّة جدّه بحر العلوم نظماً وله ديوان شعره المعروف ، رأيته بخطّ حفيده السيد حسن منضمّاً بديوان السيد بحر العلوم . ( 3 ) . كذا في الأصل .