وَلَكَمْ حِينَ خَلْقِ آدمَ والذّرّ * نَوّهَتْ بِاسمِهِ السماوات والأرْ
« ض كما نَوّهتْ بِصبحٍ ذكاها »
ومنه :
غمرتْ كفُّه العوالم بالدّرْ * حيث عمَّتْ بِجودِها البَحْرَ وَالبَرْ
فهي مَجْرى النَداءِ مِن عالم الذّرْ * أنملٌ عاشتِ السماوات والأرْ
« ض ومَن فيهما على جَدواها »
وقال شيخنا المفضال الأجلّ علَم العلم والأدب العلّامة « ميرزا محمّد علي ابن الشيخ حجّة الإسلام ميرزا قاسم الأردوبادي » وقد أنشدني شعره هذا في بلدة تبريز :
أبا حسنٍ إن يجحدوك فطالما * بمنتثر الحصباء عِيْضَ عن الدّرِ
ألم يكفهم خمُّ الغدير منصّةً * على سالف الميثاق في عالم الذَّرِ
وقال دامتْ بركاته في قصيدةٍ رائيّةٍ طويلةٍ قالها يمدح بها شهداءَ علماءِ الشيعة المذكورين في كتابنا « شهداء الفضيلة » المؤلَّف في تاريخ حياة شهداء علماء الإماميّة رضوان اللّه عليهم :
وقل فِيهم ما شِئتَ من فَخرٍ لَهم * وما شئتَ مِن أمرٍ فَحَدّثْ عَن البَحرِ
وما نزلوا للموت وَهْنا وإنّما * حَداهمْ له الميثاق في عالمِ الذّرِ
هنالِك إذْ جاؤوا بعَهدٍ مؤكّدٍ * فَلم يلْفَ مِنهمْ بعدَه وَجْه مزْوَرِّ
وقال الأديب الأريب مالك أزمّة البلاغة الشيخ صالح التميمي « 1 » في قصيدةٍ يمدح بها أميرَ المؤمنين عليّاً عليه السلام :
نَبَأٌ والعظيم قال عظيم * ويل قَومٍ لم يغْنها الإنباء
لم تَكنْ في العموم مِنْ عالَم الذّر * ويَنْهَى عَنِ العمومِ النّهاء
هامش
( 1 ) . صالح بن درويش بن علي الكاظمي النجفي الحلي البغدادي المعروف بالشيخ صالح التميمي ، أديب ناثر ناظم ، المولود في الكاظمية والمدفون بها سنة 1261 .
ترجم له الشيخ آقابزرگ في الكرام البررة ص 653 وذكر ديوانه في الذريعة : 9 / 2 / 587 . وله ترجمة في أعيان الشيعة : 7 / 369 ، وفي شعراء الحلة للخاقاني : 3 / 142 ، وفي المسك الأذفر للآلوسي : 148 .