أقول : ذكرنا الحديث بتمامه لكثرة فائدته .
51 . في تفسير العيّاشي عن زرارة ، قال :
« قلت لأبي جعفرٍ عليه السلام : أرأيت حين أخذ اللّه الميثاق على الذّر في صلب آدمَ فعرّفهم على نفسه كانت معاينةً منهم له ؟
قال : نعم يا زرارة ! وهم ذرٌّ بين يديه وأخذ عليهم بذلك الميثاق بالربوبيّة ، ولمحمّدٍ صلى اللّه عليه وآله بالنبوّة ، ثمّ كفّل لهم بالأرزاق وأنساهم رؤيته ، وأثبت في قلوبهم معرفتَه ، فلابدّ من أن يخرج اللّه إلى الدُّنيا كلّ من أخذ عليه الميثاق ، فمن جحد ممّا أخذ عليه الميثاق لمحمّدٍ صلى اللّه عليه وآله لم ينفعه إقراره لربّه بالميثاق ، ومن لم يجحد ميثاق محمّدٍ صلى اللّه عليه وآله نفعه الميثاق لربّه » « 1 » .
52 . في تفسير البرهان : سعد بن عبد اللّه ، عن المعلّى بن محمّد البصري ، قال : حدّثنا أبو الفضل المدني ، عن ابن مريم الأنصاري ، عن المنهال بن عمرو ، عن زرّ بن حبيش ،
عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « الأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفا عليه ، لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم عليهم السلام عند أخذهم المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه فقال عزّ وجلّ :
« يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ »
« 2 » وهم الشهداء على أوليائهم ، والنبيُّ صلى اللّه عليه وآله الشهيد عليهم أخذ لهم مواثيقَ العباد بالطاعة ، وأخذ بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله الميثاق بالطاعة ، فجرت نبوّته عليهم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً »
» « 3 » .
53 . في تفسير العيّاشي ، عن الحلبي قال : « سألته عليه السلام : لِمَ جعل استلام الحجر ؟
قال عليه السلام له : إنّ اللّه حيث أخذ الميثاق من بني آدم دعا الحجر من الجنّة وأمره والتقم الميثاق فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة » .
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي : 1 / 181 ح 75 .
( 2 ) . الأعراف : 46 .
( 3 ) . البرهان في تفسير القرآن : 2 / 79 ، والآية الأخيرة هي آية 41 من سورة النساء .