« سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ »
قال : يعني لو استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلّة حين أخذ اللّه الميثاق على ذرّية آدم ،
« لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً »
يعني لكنّا أسقيناهم من الماء الفرات العذب » « 1 » .
ونقله المحدّث المجلسيّ رحمه اللّه عن « كنز جامع الفوائد » وهو موجودٌ عندنا « 2 » .
بيان الحديث : إنّ المراد من الآية الشريفة : لو كانوا اجتمعوا في عالم الأظلّة والذّر على الولاية العلويّة على صاحبها آلاف السلام والتحيّة لجعلنا أرواحهم في أجسادٍ مخلوقةٍ من الماء العذب دون المالح ، وما كان في الطينة اختلافٌ .
[ الآية السادسة عشرة ]
السادسة عشر : في سورة النجم ، قوله تعالى :
« هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى »
« 3 » .
1 . عليُّ بن إبراهيم : حدّثنا عليّ بن الحسين ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن علي ابن أسباط ، عن عليّ بن معمّر ، عن أبيه قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى »
قال : إنّ اللّه تعالى لمّا ذرأ الخلق في الذرّ الأوّل فأقامهم صفوفا قدّامه ، وبعث اللّه محمّدا صلى اللّه عليه وآله فآمن به قومٌ وأنكره قومٌ آخر ، فقال اللّه تعالى :
« هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى »
يعني به محمّدا حيث دعاهم إلى اللّه عزّ وجلّ في الذّر الأوّل » « 4 » .
2 . الصفّار : حدّثنا بعض أصحابنا ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن معمّر ، عن أبيه قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه تبارك وتعالى :
هامش
( 1 ) . مختصر بصائر الدرجات : 174 ، تفسير البرهان : 5 / 509 من طبعة مؤسسة البعثة .
( 2 ) . بحار الأنوار : 24 / 28 ح 5 ، وقال في بيانٍ ذيله : أي صببنا على طينتهم الماء العذب الفرات ، لا الماء الملح الأجاج ، كما مرّ في أخبار الطينة . والحديث في كنز الفوائد : 355 و 356 .
( 3 ) . النجم : 56 .
( 4 ) . رواه القمي في تفسيره كما في بحار الأنوار : 5 / 234 ح 7 .