2 . السيّد البحرانيُّ في غاية المرام : عن محمّد بن خالد الطيالسي ومحمّد بن عيسى بن عبيد بإسنادهما عن جابر بن يزيد الجعفي قال :
قال أبو جعفر محمّد بن عليٍّ الباقر عليهما السلام : « كان اللّه ولا شيءَ غيره - وهو حديثٌ طويلٌ نذكر منه محلّ الحاجة - قال :
فلمّا أراد اللّه إخراج ذرّية آدم عليه السلام لأخذ الميثاق سلك النور فيه ، ثمّ أخرج ذرّيته من صلبه يلبّون فسبّحنا فسبّحوا بتسبيحنا ، ولولا ذلك لما دَرَوْا كيف يسبّحون اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ تراءى « 1 » لهم لأخذ الميثاق منهم بالربوبيّة ، فكنّا أوّل من قال بَلى عند قوله :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ »
، ثمّ أخذ الميثاق منهم بالنبوّة لمحمّدٍ ولعليٍّ ( عليهما وآلهما الصلاة والسلام ) بالولاية ، فأقرَّ مَن أقرّ وجحد مَن جحد .
ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : فنحن أوّل خلقٍ ابتدأ اللّه وأوّل خلقٍ عبدَ اللّه وسبّحه ، ونحن سبب خلق الخلق وسبب تسبيحهم وعبادتهم من الملائكة والآدميّين ، فبنا عرِفَ اللّه وبنا وحّد اللّه وبنا عبِدَ اللّه وبنا أكرم اللّه من أكرم من جميع خلقه ، وبنا أثاب اللّه مَن أثاب وعاقب من عاقب .
ثمّ تلا قوله تعالى :
« وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ »
« 2 » ، وقوله تعالى :
« قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ »
فرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أوّل من عبَد اللّه وأوّل من أنكر أن يكون له ولدٌ وشريكٌ ، ثمّ نحن بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ثمّ أودعنا بعد ذلك صلب آدمَ عليه السلام ، فما زال ذلك النور ينتقل من الأصلاب والأرحام من صلبٍ إلى صلبٍ . . . » الحديث .
وذكره العلّامة المجلسي رحمه اللّه وغيره من العلماء المحدّثين رضوان اللّه عليهم أجمعين « 3 » .
هامش
( 1 ) . تراءى لهم : المراد أن اللّه عزّ وجلّ عرّف نفسه لهم فعرفوه .
( 2 ) . الصافات : 165 - 166 .
( 3 ) . رواه المحدث البحراني طاب ثراه أيضا في حلية الأبرار : 1 / 13 ح 2 وفي مدينة المعاجز : 2 / 371 بهذا اللفظ ، وفي غاية المرام : 1 / 40 الحديث السابع من الباب بلفظ قريب ونقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار : 25 / 17 ح 31 .