تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ونسوا الوقت « 1 » وسيذكرونه يوما ، ولولا ذلك لم يدرِ أحدٌ مَن خالقه ولا من رازقه » « 2 » . أقول : رواه العيّاشيُّ في تفسيره بتغييرٍ يسيرٍ . « 3 » 12 . في الكتاب ، بسندٍ أشار إليه وهو : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن حبيب عمّن رواه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال عليه السلام : « أتقول في الأرواح إنها جنودٌ مجنّدةٌ ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ؟ قال : فقلت : إنّا نقول ذلك ، قال : فإنّه كذلك ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أخذ من العباد ميثاقهم وهم أظلّةٌ قبل الميلاد ، وهو قوله عزّ وجلّ :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ »
إلى آخر الآية ، قال : فمن أقرَّ له يومئذٍ هاهنا ومن أنكره يومئذٍ جاء خلافه هاهنا » . « 4 » 13 . الطوسيُّ شيخ الطائفة رحمه اللّه في الأمالي : أخبرنا جماعةٌ ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو نصر ليث بن محمّد بن نصر بن اللّيث البلخي قال : حدّثنا أحمد بن عبد الصمد بن مزاحم الهروي سنة إحدى وستّين ومأتين قال : حدّثني خالي عبد السّلام بن صالح أبو الصلت الهروي قال : حدّثني عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري قال : حدّثنا أبو هارون العبدي ، عن أبي سعيدٍ الخدري قال : « حجّ عمر بن الخطّاب في إمرته ، فلمّا افتتح الطواف حاذى الحجر الأسود فاستلمه وقبّله وقال : اقبّلك وأنّي لأعلم أنّك حجرٌ لا تضرّ ولا تنفع ! ولكن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بك حفيّا ، ولولا أنّي رأيته يقبّلك ما قبّلتك ! قال : وكان في الحجيج عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام ، فقال : بلى واللّه أنّه ليضرّ وينفع ! قال : فبِمَ قلت ذلك يا أبا الحسن ؟ قال : بكتاب اللّه تعالى ، أشهد أنّك لذو علمٍ بكتاب اللّه تعالى ، فأين ذلك من الكتاب ؟ قال : قوله تعالى :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ
هامش
( 1 ) . وفي المصدر العلل : الموقف ( بدل الوقت ) . ( 2 ) . علل الشرائع : 1 / 117 ح 1 . ( 3 ) . تفسير العياشي : 2 / 40 رقم 112 . ( 4 ) . علل الشرائع : 1 / 84 ح 2 ، وعنه في بحار الأنوار : 5 / 241 .