تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ورواه الكلينيُّ رحمه اللّه بتغييرٍ يسيرٍ « 1 » . 6 . العيّاشيُّ محمّد بن مسعود في تفسيره ، والسيّد الأجلّ البحراني في تفسير البرهان ، والعلامة المجلسي رحمه اللّه في كتاب الحجّ من بحار الأنوار عن عبيد اللّه ( عبد اللّه في البرهان ) الكلبي ( الحلبي في النسخة الموجودة عندنا ) ، عن أبي جعفرٍ وأبي عبد اللّه عليهما السلام ، قالا : « حجّ عمر أوّل سنةٍ حجّ وهو خليفةٌ ، فحجّ تلك السنة المهاجرينَ والأنصار ، وكان عليٌّ عليه السلام قد حجّ تلك السنة بالحسن والحسين عليهما السلام وبعبد اللّه بن جعفرٍ ، إلى أن قالا عليهما السلام : فلمّا دخلوا مكّة طافوا بالبيت ، فاستلم عمر الحجر وقال : أما واللّه إنّي لأعلم أنّك حجرٌ لا يضرّ ولا ينفع ، ولولا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله استلمَك ما استلمتك ! فقال له عليٌّ عليه السلام : مَه يا أبا حفصٍ لا تفعل ! فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لم يستلم إلّا لأمرٍ قد علمه ، ولو قرأت القرآن فعلمتَ من تأويله ما علِمَه غيرك لعلمتَ أنّه يضرّ وينفع ، له عينانِ وشفتانِ ولسانٌ ذَلقٌ يشهد لمن وافاه بالموافاة ، قال : فقال له عمر : فأوجدني ذلك من كتاب اللّه يا أبا الحسن ! فقال عليٌّ عليه السلام : قوله تبارك وتعالى :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا »
فلمّا أقرّوا بالطاعة بأنّه الربّ وأنّهم العباد وأخذ عليهم الميثاق بالحجّ إلى بيته الحرام ، ثمّ خلق اللّه رِقّا أرقّ من الماء وقال للقلم اكتب موافاة بني آدم في الرق « 2 » ، ثمّ قال للحجر : احفظ واشهد لعبادي الموافاة ، فهبط الحجر مطيعا للّه . يا عمر ! أوليسَ إذا استلمت الحجر قلت : أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ؟ فقال عمر : اللهمَّ نعم ، فقال له عليٌ عليه السلام : آمِن ذلك ( من ذلك في البرهان ) ،
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات : 45 ح 20 ، الكافي : 1 / 401 . ( 2 ) . كذا في الأصل ، وفي البحار : اكتب موافاة خلقي بيتي الحرام فكتب القلم موافاة بني آدم في الرق .
المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 198 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / طباطبائي يزدى