تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
لما وعد وأوعد عن ربّه عزّ وجلّ ؟ قلت : بلى ، قال : أوليسَ عليّ بن أبي طالب عليه السلام خليفته وإمامَ امّته ؟ قلت : بلى ، قال : أوليسَ رضوان ومالكٌ من جملة الملائكة والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبّته ؟ قالت : بلى ! قال : فعليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام إذنْ قسيم الجنّة والنار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ورضوان ومالكٌ صادران عن أمره بأمر اللّه تبارك وتعالى ، يا مفضّل خذ هذا فإنّه من مخزون العلم ومكنونِه لا تخرجه إلّا إلى أهله » « 1 » . استرواحٌ بجملةٍ من القصيدة الهائيّة الأزريّة وتخميسها في احتجاج فاطمةَ عليها السلام على القوم :
وَلِخَطْبِ الخِطابِ أبْدَتْ حَنينا * ملأ الدَّهر رنّةً وأنينا وأسىً أيقظَ النبيَّ الأمينا * أيّها القوم راقِبوا اللّهَ فِينا نحن من روضةِ الجليلِ جَنَاهَا * حبُّنا دين الحقِّ والبغْض كفر وَوِلانا يوم القيامة ذخْر * وبه في الجِنان كم شيدَ قَصْر نحن من بادىء السماواتِ سرُّ * لو كَرِهنَا وجودَها ما بَراها وبنا اللّه أكمَلَ الإيمانا * ولنا زيَّنَ الإله الجِنانا ولأعدائِنا بَرا النيرانا * بَلْ بآثارِنا ولطفِ رِضانا سَطَحَ الأرضَ والسماءَ بَناها * فإلى فَضْلِنا لَدى الحَشْرِ أيْضٌ وَلَدينا في جَنَّةِ الخلدِ حَوضٌ * ولَنا في النعيمِ أزْهَرَ رَوْضٌ وَلنا مِن خَزائِن الغيبِ فَيْضٌ * تَرِد المهتدون منه هداها إنّ ربّ السَّما إلينا تَجَلّى * وحَبانا أمْرَ الجنان وَوَلّى وبها خَصَّ مَنْ بنا قَدْ تَولّى * إن تروموا الجنان فهي من اللْ هِ إلينا هديّة أهداها
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : 1 / 161 .