تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
عليه وآله وسلّم . . . إلى أن قال : فأوّل من يدعى من ولد آدم للمسائلة محمّد بن عبد اللّه ، فيدنيه اللّه حتّى لا يكون خلقٌ أقرب إلى اللّه يومئذٍ منه . . . » الحديث « 1 » . الخامس : إنّه أوّل من يشفع ويفتح به باب الشفاعة ، كما روي في أمالي شيخ الطائفة عنه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا أوّل شافعٍ وأوّل مشفّعٍ » « 2 » . وعنه صلّى عليه وآله وسلّم : « أنا فاتح باب الشفاعة يوم القيامة » « 3 » . السادس : إنّه أوّل من يدخل الجنّة من الأنبياء ، ولن يدخل الجنّة نبيٌ قبلَه ، كما روي في المجالس للشيخ الثقة المفيد رحمه اللّه بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الجنّة محرّمةٌ على الأنبياء حتى أدخلها ، ومحرّمةٌ على الأمم كلّها حتّى تدخلها شيعتنا أهل البيت » « 4 » . وفي أمالي شيخ الطائفة بإسناده عن رسول اللّه : « آتي يوم القيامة باب الجنّة فاستفتح ، فيقول الخازن من أنت ؟ فأقول : أنا محمّدٌ ، فيقول : بك أمرت أن لا أفتح لأحدٍ قبلك » « 5 » . وفي مناقب الخوارزمي عنه صلى اللّه عليه وآله : « يا علي ! أنا أوّل من يدخل الجنّة وأنت معي تدخلها » « 6 » . وسيأتي بعيد هذا ما يدلّ على هذا . ولا يخفى على المتأمّل العارف أنّ هذه الفضائل الستّة السنيّة - أعني كونه أوّل من خلق ، وأوّل من أخذ له الميثاق ، وأوّل من تنشقّ عنه الأرض ، وأوّل من يدعى به يوم القيامة ، وأوّل من يشفع ، وأوّل من يدخل الجنّة وأمثال ذلك ممّا سنشير إليه - كلّ ذلك من مقتضيات منصبه وشؤون رتبته من الخلافة الإلهيّة ولوازم إطلاق نبوّته ، ومن ضروريّات كونه نبيّ الكلّ ووليّ
هامش
( 1 ) . تفسير علي بن إبراهيم القمي : 1 / 191 - 192 ، وعنه في بحار الأنوار : 7 / 280 . ( 2 ) . وأخرجه ابن حبان في الثقات : 21 / 1 بإسناده عن واثلة بن الأسقع عن رسول اللّه صلّى عليه وآله وسلّم . ( 3 ) . ذكره ابن العربي في الفتوحات المكية : 2 / 651 بأنه ممّا اختصّ به الرسول صلّى عليه وآله وسلّم على سائر الرسل والأنبياء . ( 4 ) . الأمالي : 74 ح 8 ، ورواه أيضا في كتابه الآخر الاختصاص : 356 . ( 5 ) . لم أجده في أمالي شيخ الطائفة ، وقد روي في مصادر أهل السنّة : رواه مسلم في صحيحه : 1 / 130 وعبد بن حميد الكشي في مسنده كما في منتخبه : 379 وكذا أحمد بن حنبل في مسنده كما في كنز العمال : 11 / 405 . ( 6 ) . المناقب : 61 ح 31 .