وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ »
« 1 » ، وقال :
« يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
. . . » الحديث « 2 » .
وفي غير واحدٍ من كتب الحديث ومنها كتاب « مختصر بصائر الدرجات » مسنداً عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرٍ الباقر عليه السلام ، قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« إنّ اللّه تبارك وتعالى أحدٌ واحدٌ تفرَّد في وحدانيّتِه ، ثمّ تكلّم بكلمةٍ فصارتْ نوراً ، ثمّ خلق من ذلك النورِ محمّداً صلّى اللّه عليه وآله وخلقني وذريّتي ، ثمّ تكلّم بكلمةٍ فصارت روحاً فأسكنه اللّه في ذلك النور وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح اللّه وكلماته فبنا احتجّ على خلقِه ، فما زِلنا في ظلَّةٍ خضراءَ حيث لا شمسَ ولا قمرَ ولا ليلَ ولا نهارَ ولا عين تطرف نعبده ونقدّسه ونسبّحه ، وذلك قبل أن يخلق الخلقَ وأخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان والنصرة لنا وذلك قوله عزّ وجلّ :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ »
« 3 » ، يعني لتؤمننّ بمحمّدٍ ولتنصرنّ وصيّه وسينصرونه جميعاً .
وإنّ اللّه أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّدٍ صلّى اللّه عليه وآله بالنصرة بعضِنا لبعضٍ ، فقد نصرت محمّداً صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجاهدت بين يديه وقتلت عدوّه ووفيت للّه بما أخذ عليّ من الميثاق والعهد والنصرة لمحمّدٍ صلى اللّه عليه وآله ، ولم ينصرني أحدٌ من أنبياء اللّه ورسلِه ، وذلك لما قبضهم اللّه إليه وسوف ينصرونني ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها ، وليبعثنّهم اللّه أحياءً من آدمَ إلى محمّدٍ صلى اللّه عليه وآله كلّ نبيٍ مرسلٍ يضربون
هامش
( 1 ) . آل عمران : 81 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 30 / 63 - 64 ضمن حديث جاثليق الرومي نقله العلامة المجلسي عن إرشاد القلوب بحذف الاسناد مرفوعاً إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، والآية الشريفة في سورة الأعراف : 157 .
( 3 ) . آل عمران : 81 .