بطاعته ؛ يا جابر ! واللّه ما يتقَرَّب إلى اللّه تعالى إلّا بالطاعة » . « 1 »
10 . عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « أكرمكم عند اللّه أتقاكم . والنسب واحدٌ ، من آدمَ وحوّاء خلقكم » . « 2 »
11 . عن القاسم بن الوليد : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : مَن أكرم الخلق على اللّه تعالى ؟ قال عليه السلام : أكثرهم ذكرا للّه وأعملهم بطاعة اللّه » . « 3 »
12 . عنه عليه السلام : « أفضل الناس مَن عَشَقَ العبادةَ فَعانقَها وأحَبَّها بقلبه وباشَرَها بجسده » . « 4 »
13 . وروي : « أنّ رجلًا سأل عيسى بن مريم ( على نبيّنا وآله وعليه السلام ) : أيُّ الناس أفضل ؟ فأخذ قبضتين من ترابٍ فقال : أيُّ هاتَينِ أفضل ؟ ! الناس خلِقوا من ترابٍ ، فَأكرمهم أتقاهم » . « 5 »
وبهذا المعنى الثابت المحقّق عند كلّ ذي مسكةٍ استدلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أفضليّته على ولد آدم ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم ، فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على اللّه عزّوجلّ ثَناه ، ولا فخرَ » . « 6 »
فاختصاص الأنبياء وخلفاء اللّه تعالى بالولاية الإلهيّة بين أفراد البشر واختلافهم في الفضيلة في هذا الكون الحاضر وتفاوت درجاتهم في منصب الخلافة الحقّة الإلهيّة بالإطلاق والتقييد ؛ والتقييد بمراتبه من جهة فضائلهم الكسبيّة واستحقاقهم الذاتيّ على حسب مراتب أهليّتهم واستحقاقهم وقدوم كلّ واحدٍ منهم على العالم السفلي الملكي حائزاً رتبته ؛ ومجئ كلّ فردٍ منهم على منصبٍ معيّنٍ ورتبةٍ معلومةٍ ودرجةٍ مشخصّةٍ من الخلافة
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 74 ح 3 ، ورواه عنه المجلسيُّ في بحار الأنوار : 67 / 9 ح 4 .
( 2 ) . لم أجده بهذا اللفظ في المصادر الحديثية ، ولعله روي عنه عليه السلام بلفظ آخر قريب منه .
( 3 ) . المحاسن للبرقي : 2 / 598 عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق عليه السلام ، كذا في بحار الأنوار : 90 / 164 ، ورواه المجلسيُّ بالاسناد المذكور عن القاسم بن الوليد في بحار الأنوار : 88 / 223 نقلًا عن كتاب الغايات .
( 4 ) . الكافي : 2 / 83 ، وعنه في بحار الأنوار : 70 / 253 .
( 5 ) . تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 47 / 451 ، تفسير كنز الدقائق : 12 / 350 طبعة وزارة الثقافة .
( 6 ) . الأمالي للصدوق : ص 630 ، بحار الأنوار : 16 / 120 و 315 .