فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين وما يخرج من صلبه يشرفون في الدنيا ، ويترذّلون في الآخرة ، ذوو مكر وخديعة إلّا الصالحين منهم وقليل ما هم » .
وأخرج الحاكم في المستدرك « 1 » ( 4 / 481 ) وصحّحه من طريق عبد اللّه بن الزبير قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعن الحكم وولده .
وأخرج الطبراني « 2 » وابن عساكر والدارقطني في الأفراد من طريق عبد اللّه بن عمر قال : هجرت الرواح إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجاء أبو الحسن فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ادن » ، فلم يزل يدنيه حتى التقم أذنيه ، فبينما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يساره إذ رفع رأسه كالفزع قال : فدعّ « 3 » بسيفه الباب فقال لعليّ : « إذهب فقده كما تقاد الشاة إلى حالبها » فإذا عليّ يدخل الحكم بن أبي العاص آخذا بأذنه ولها زنمة « 4 » حتى أوقفه بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلعنه نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثا ثمّ قال : « أحلّه ناحية » حتى راح إليه قوم من المهاجرين والأنصار ثمّ دعا به فلعنه ثمّ قال : « إنّ هذا سيخالف كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، وسيخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء » . فقال ناس من القوم : هو أقلّ وأذلّ من أن يكون هذا منه قال « بلى وبعضكم يومئذ شيعته » . كنز العمّال « 5 » ( 6 / 39 ، 90 ) .
وأخرج ابن عساكر « 6 » من طريق عبد اللّه بن الزبير ، قال وهو على المنبر : وربّ هذا البيت الحرام والبلد الحرام إنّ الحكم بن أبي العاص وولده ملعونون على لسان محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي لفظ : إنّه قال وهو يطوف بالكعبة : وربّ هذه البنيّة للعن
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 4 / 528 - 529 ح 8485 .
( 2 ) المعجم الكبير : 12 / 336 ح 13602 .
( 3 ) الدعّ : الطرد والدفع .
( 4 ) زنمة : هي شيء يقطع من أذن الشاة ويترك معلّقا بها .
( 5 ) كنز العمّال : 11 / 165 ح 31060 ، ص 359 ح 3174 .
( 6 ) مختصر تاريخ دمشق : 24 / 191 .