تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عبد الرحمن بن الحكم الآتيين في لفظ أبي عمر فقال : كان يفشي أحاديث رسول اللّه ، فلعنه وسيّره إلى الطائف ومعه عثمان الأزرق والحارث وغيرهما من بنيه ، وقال : « لا يساكنني » فلم يزالوا طرداء حتى ردّهم عثمان ، فكان ذلك ممّا نقم عليه . وفي السيرة الحلبيّة « 1 » ( 1 / 337 ) : اطّلع الحكم على رسول اللّه من باب بيته وهو عند بعض نسائه بالمدينة ، فخرج إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالعنزة ، وقيل بمدرى « 2 » في يده وقال : « من عذيري من هذه الوزغة لو أدركته لفقأت عينه » ، ولعنه وما ولد ، وذكره ابن الأثير مختصرا في أسد الغابة « 3 » ( 2 / 34 ) . وقال أبو عمر في الاستيعاب : أخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحكم من المدينة وطرده عنها فنزل الطائف وخرج معه ابنه مروان ، واختلف في السبب الموجب لنفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه فقيل : كان يتحيّل ويستخفي ويتسمّع ما يسرّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى كبار أصحابه في مشركي قريش وسائر الكفّار والمنافقين ، فكان يفشي ذلك عنه حتى ظهر ذلك عليه ، وكان يحكيه في مشيته وبعض حركاته ، إلى أمور غيرها كرهت ذكرها ، ذكروا : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا مشى يتكفأ وكان الحكم يحكيه فالتفت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما فرآه يفعل ذلك فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فكذلك فلتكن » . فكان الحكم مختلجا يرتعش من يومئذ ، فعيّره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه :
إنّ اللعين أبوك فارم عظامه * إن ترم ترم مخلّجا مجنونا يمسي خميص البطن من عمل التقى * ويظلّ من عمل الخبيث بطينا « 4 »
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية : 1 / 317 . ( 2 ) المدرى كالمسلة يفرق به شعر الرأس . ( 3 ) أسد الغابة : 2 / 37 و 38 رقم 1217 . ( 4 ) الاستيعاب 1 / 118 [ القسم الأول 359 - 360 رقم 529 ] ، أسد الغابة : 2 / 34 [ 2 / 37 و 38 رقم 1217 ] . ( المؤلّف )