تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أسلفناه من طرق الحفّاظ « 1 » الطبراني والحاكم والبيهقي . ومرّت صحّته في الجزء الأوّل صفحة ( 260 ) . روى البلاذري في الأنساب ( 5 / 27 ) : إنّ الحكم بن أبي العاص كان جارا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجاهليّة وكان أشدّ جيرانه أذى له في الإسلام ، وكان قدومه المدينة بعد فتح مكة وكان مغموصا عليه في دينه ، فكان يمرّ خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيغمز به ويحكيه ويخلج بأنفه وفمه ، وإذا صلّى قام خلفه فأشار بأصابعه ، فبقي على تخليجه وأصابته خبلة ، واطّلع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم وهو في بعض حجر نسائه فعرفه وخرج إليه بعنزة « 2 » وقال : « من عذيري من هذا الوزغة اللعين ؟ » ثم قال : لا يساكنني ولا ولده فغرّبهم جميعا إلى الطائف ، فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلّم عثمان أبا بكر فيهم وسأله ردّهم فأبى ذلك وقال : ما كنت لآوي طرداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثمّ لمّا استخلف عمر كلّمه فيهم فقال مثل قول أبي بكر ، فلمّا استخلف عثمان أدخلهم المدينة وقال : قد كنت كلّمت رسول اللّه فيهم وسألته ردّهم فوعدني أن يأذن لهم فقبض قبل ذلك . فأنكر المسلمون عليه إدخاله إيّاهم المدينة . قال الواقدي : ومات الحكم بن أبي العاص بالمدينة في خلافة عثمان فصّلى عليه وضرب على قبره فسطاطا . وعن سعيد بن المسيب قال : خطب عثمان فأمر بذبح الحمام وقال : إنّ الحمام قد كثر في بيوتكم حتى كثر الرمي ونالنا بعضه ، فقال الناس : يأمر بذبح الحمام وقد آوى طرداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وذكره بلفظ أخصر من هذا في صفحة ( 125 ) وذكر بيتين لحسان بن ثابت في
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 678 ح 4241 ، دلائل النبوة : 6 / 239 ، 240 . ( 2 ) العنزة : عصا في قدر نصف الرمح أو أكثر ، فيها سنان مثل سنان الرمح .