تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
تولية الوليد شيئا من أمور المسلمين فأبيت وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله ، وقال له عليّ : « اعزله وحدّه إذا شهد الشهود عليه في وجهه » . فولّى عثمان سعيد بن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد ، فلمّا قدم سعيد الكوفة غسل المنبر ودار الإمارة وأشخص الوليد ، فلمّا شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحدّه ألبسه جبّة حبر وأدخله بيتا ، فجعل إذا بعث إليه رجلا من قريش ليضربه قال له الوليد : أنشدك اللّه أن تقطع رحمي وتغضب أمير المؤمنين عليك . فيكفّ . فلمّا رأى ذلك عليّ ابن أبي طالب أخذ السوط ودخل عليه ومعه ابنه الحسن ، فقال له الوليد مثل تلك المقالة ، فقال له الحسن : صدق يا أبت ، فقال عليّ : ما أنا إذا بمؤمن . وجلده بسوط له شعبتان ؛ وفي لفظ : فقال عليّ للحسن ابنه : قم يا بنيّ فاجلده ، فقال عثمان : يكفيك ذلك بعض من ترى ، فأخذ عليّ السوط ومشى إليه فجعل يضربه والوليد يسبّه ؛ وفي لفظ الأغاني : فقال له الوليد : نشدتك باللّه وبالقرابة ، فقال له عليّ : « اسكت أبا وهب فإنّما هلكت بنو إسرائيل بتعطيلهم الحدود » فضربه وقال : « لتدعوني قريش بعد هذا جلّادها » . قالوا : وسئل عثمان أن يحلق ، وقيل له : إنّ عمر حلق مثله ، فقال : قد كان فعل ذلك ثمّ تركه . وقال أبو مخنف وغيره : خرج الوليد بن عقبة لصلاة الصبح وهو يميل فصلّى ركعتين ثمّ التفت إلى الناس فقال : أزيدكم ؟ فقال له عتاب بن علاق أحد بني عوافة بن سعد وكان شريفا : لا زادك اللّه مزيد الخير ، ثمّ تناول حفنة من حصى فضرب بها وجه الوليد وحصبه الناس وقالوا : واللّه ما العجب إلّا ممّن ولّاك ، وكان عمر بن الخطّاب فرض لعتّاب هذا مع الأشراف في ألفين وخمسمئة . وذكر بعضهم : أنّ القيء غلب على الوليد في مكانه ، وقال يزيد بن قيس الأرحبي ومعقل بن قيس الرياحي : لقد أراد عثمان كرامة أخيه بهوان أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي الوليد يقول الحطيئة جرول بن أوس بن مالك العبسي :