تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
صفحة ( 180 ) عن الزهري أنّه قال : خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال : أكلّما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل ؟ لئن أصبحت لكم لأنكلنّ بكم ، فاستجاروا بعائشة وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة ، فقال : أما يجد مرّاق أهل العراق وفسّاقهم ملجأ إلّا بيت عائشة . فسمعت فرفعت نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالت : تركت سنّة رسول اللّه صاحب هذا النعل . فتسامع الناس فجاءوا حتى ملأوا المسجد فمن قائل : أحسنت ، ومن قائل : ما للنساء ولهذا ؟ حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال ، ودخل رهط من أصحاب رسول اللّه على عثمان فقالوا له : إتّق اللّه لا تعطّل الحدّ واعزل أخاك عنهم ، فعزله عنهم . وأخرج من طريق مطر الورّاق قال : قدم رجل المدينة فقال لعثمان رضى اللّه عنه : إنّي صلّيت الغداة خلف الوليد بن عقبة فالتفت إلينا فقال : أزيدكم ؟ إنّي أجد اليوم نشاطا ، وأنا أشمّ منه رائحة الخمر . فضرب عثمان الرجل ، فقال الناس : عطّلت الحدود ، وضربت الشهود . وروى ابن عبد ربّه قصّة الصلاة في العقد الفريد « 1 » ( 2 / 273 ) وفيه : صلّى بهم الصبح ثلاث ركعات وهو سكران . إلخ . وجاء في صحيح البخاري « 2 » في مناقب عثمان في حديث : قد أكثر الناس فيه . قال ابن حجر في فتح الباري « 3 » ( 7 / 44 ) في شرح الجملة المذكورة : ووقع في رواية معمر : وكان أكثر الناس فيما فعل به ، أي من تركه إقامة الحدّ عليه - على الوليد - وإنكارهم عليه عزل سعد بن أبي وقّاص .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 4 / 119 . ( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 1351 ح 3493 . ( 3 ) فتح الباري : 7 / 56 .