تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ثم التفت فقال : أزيدكم ؟ فقالوا : لا قد قضينا صلاتنا ، ثمّ دخل عليه بعد ذلك أبو زينب وجندب بن زهير الأزدي وهو سكران فانتزعا خاتمه من يده وهو لا يشعر سكرا . قال أبو إسحاق : وأخبرني مسروق أنّه حين صلّى لم يرم حتى قاء ، فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر : أبو زينب ، وجندب بن زهير ، وأبو حبيبة الغفاري ، والصعب بن جثامة ، فأخبروا عثمان خبره ، فقال عبد الرحمن بن عوف : ماله ؟ أجنّ ؟ قالوا : لا ، ولكنّه سكر . قال : فأوعدهم عثمان وتهدّدهم ، وقال لجندب : أنت رأيت أخي « 1 » يشرب الخمر ؟ قال . معاذ اللّه ، ولكنّي أشهد أنّي رأيته سكران يقلسها من جوفه ، وأنّي أخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل . قال أبو إسحاق : فأتى الشهود عائشة فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان ، وأنّ عثمان زبرهم ، فنادت عائشة : أنّ عثمان أبطل الحدود وتوعّد الشهود . وقال الواقدي : وقد يقال : إنّ عثمان ضرب بعض الشهود أسواطا ، فأتوا عليّا فشكوا ذلك إليه . فأتى عثمان فقال : « عطّلت الحدود وضربت قوما شهدوا على أخيك فقلّبت الحكم ، وقد قال عمر : لا تحمل بني أميّة وآل أبي معيط خاصّة على رقاب الناس » قال : فما ترى ؟ قال : « أرى أن تعزله ولا تولّيه شيئا من أمور المسلمين ، وأن تسأل عن الشهود فإن لم يكونوا أهل ظنّة ولا عداوة أقمت على صاحبك الحدّ » . قال : ويقال : إنّ عائشة أغلظت لعثمان وأغلظ لها ، وقال : وما أنت وهذا ؟ إنّما أمرت أن تقرّي في بيتك . فقال قوم مثل قوله : وقال آخرون : ومن أولى بذلك / منها ، فاضطربوا بالنعال ، وكان ذلك أوّل قتال بين المسلمين بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأخرج من عدّة طرق : أنّ طلحة والزبير أتيا عثمان فقالا له : قد نهيناك عن
هامش
( 1 ) كان الوليد أخاه لأمّه ، أمّهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس . ( المؤلّف )