والصدقات سيرة دون ما قرّره الكتاب والسنّة ، إلى كثير من الآراء الشاذّة عن مقرّرات الإسلام المقدّس ، وسيوافيك تفصيلها .
وهذا معاوية ، وما أدراك ما معاوية ؟ ! يتّبع أثر النبيّ الأعظم في صلاة ظهره فيأتيه مروان وابن عثمان فيزحزحانه عن هديه ، فيخالف السنّة الثابتة - باعتراف منه / - في صلاة عصره ، إتّباعا لسياسة الوقت ، وإحياء لبدعة ابن عمّه ، وإماتة لشرعة المصطفى ، تزلّفا إلى مثل مروان وابن عثمان .
وتراه يحكم بجواز الجمع بين الأختين المملوكتين ، ويعترض عليه الناس فلا يبالي « 1 » .
ويحلّل الربا ؛ وفي كتاب اللّه العزيز :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 2 » فأخبره أبو الدرداء أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن بيع باعه ، فقال معاوية : ما أرى بهذا بأسا ، فقال أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ، أخبره عن رسول اللّه ، ويخبرني عن رأيه . لا أساكنك بأرض ؛ فخرج من ولاية معاوية . اختلاف الحديث للشافعي « 3 » هامش كتابه الأم ( 7 / 23 ) .
وأخذ ألف دينار دية الذمّي ، وجعل خمسمئة في بيت المال ، وخمسمئة لأهل القتيل . بدعة مسلّمة خلاف سنّة اللّه « 4 » .
وأمر بالأذان في العيدين ، ولا أذان فيهما ، ولا أذان إلّا في المكتوبة . ذكره الشافعي في كتاب الأم « 5 » ( 1 / 208 ) .
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور : 2 / 137 [ 2 / 477 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) اختلاف الحديث : ص 480 .
( 4 ) كتاب الديات لأبي عاصم الضحاك : ص 50 . ( المؤلّف )
( 5 ) كتاب الأم : 1 / 235 .