1 -
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا
« 1 » .
2 -
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ * فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
« 2 » .
ألا تعجب من تحريف الكلم بإسناد ما ناء به اليهود وبنو إسرائيل بنصّ القرآن الحكيم إلى قوم لم يأتوا بعد وسيضمنهم الزمان في أخرياته ؟ حاشا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقول ذلك ، ولكنّها ورطات القالة ، وأهواء وشهوات ، حبّذت الوقيعة في قوم مؤمنين اتّبعوا النبيّ الأمين ، وهدوا إلى الصراط المستقيم ،
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
« 3 » ،
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 4 » .
- 18 - أبو بكر في قاب قوسين
بلغنا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا كان قاب قوسين أو أدنى أخذته وحشة فسمع في حضرة اللّه تعالى صوت أبي بكر رضى اللّه عنه فاطمأنّ قلبه واستأنس بصوت صاحبه .
ذكره العبيدي المالكي في عمدة التحقيق « 5 » ( ص 154 ) فقال : هذه كرامة للصدّيق انفرد بها رضي اللّه تعالى عنه .
هامش
( 1 ) النساء : 46 .
( 2 ) المائدة : 12 ، 13 .
( 3 ) الحج : 24 .
( 4 ) آل عمران : 101 .
( 5 ) عمدة التحقيق : ص 260 .