صفحة ( 257 ) من أنّ أبا بكر كان يوم هجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة شيخا والنبيّ شابّا .
ولا بما مرّ في ( ص 270 ) من أنّ أبا بكر كان أكبر من النبيّ . ولا بما مرّ في ( ص 280 ) من أنّه كان أسنّ أصحاب النبيّ .
ولا أتكلّم في عذاب باغضي أبي بكر وعمر ، وأنّه ما الذي أربى به على عذاب من تكبّر وتجبّر تجاه المولى سبحانه وعانده وخالف أمره وهو من من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم يغوي عباد اللّه ويضلّهم عن سبيل الحقّ ؟
ولا أناقش في أنّ إبليس كيف كان يصحّ له أن يتعوّذ باللّه من عذاب باغضيهما ؟ أكان يحبّهما فلماذا هو ؟ أو كان يبغضهما كما يبغض كلّ مؤمن باللّه ؟ فالدعاء لماذا ؟ وما ذا ينتج له وهو يعلم عذاب مبغضيهما وهو يبغضهما ولا يزال يغري الناس ببغضهما ؟
ولا أمدّ يراعي إلى الزجاجة المكتوبة فيها تلك الهبة الموهومة لئلّا تنكسر فتحرم الأمّة المرحومة من تلك البضاعة الغالية .
ولا أسائل رواة هذه المهزأة عن تلكم الشهادات من اللّه إلى حملة عرشه إلى أمين وحيه إلى ميكائيل وإسرافيل . لماذا هي كلّها ؟ وما الذي أحوج المولى سبحانه إلى ذلك الاهتمام البالغ في استحكام ذلك الصكّ ؟ وما الذي أهمّ ادّخاره عند اللّه حتى يفي أبو بكر و / عمر بما قالا يوم القيامة ؟
ولا أقول : لماذا تركت الأئمّة وحفّاظ الحديث هذه الفضيلة العظيمة إلى قرن العبيدي المالكي - القرن الحادي عشر - وفيها بشارة كبيرة لمحبّ الشيخين وإرشاد للأمّة إلى ما فيه نجاتهم ونجاحهم والمثوبة الجزيلة بجزاء ربعي أعمالهما ؟ ولماذا شحّ أولئك الحفظة على الأمّة وسمع العبيدي ؟
ولكن هلمّ معي إلى مفاد الآية الكريمة فهي في موضعين من القرآن الكريم :
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 393
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٩٣