ابن مغول والأئمّة بالبواطيل ، وقال الساجي : كان يكذب ، وقال أبو أحمد الحاكم :
ذاهب الحديث « 1 » .
هذا شأن سند الرواية ؛ وليت شعري أيّ سنّة أو فريضة كان يعلّمها الرجلان على فرض إرسالهما ؟ وبماذا كان يفتيان في الكلالة وإرث الجدّ والجدّة والتيمّم وشكوك الصلاة إلى مسائل أخرى ، عرّفناك بعضها في الجزء السادس وجملة منها في هذا الجزء ؟ وبماذا كانا يجيبان لو سئلا عن آيات القرآن وهما يتقاعسان عن معرفة بعض ألفاظها اللغويّة فكيف بالغوامض والمعضلات ؟
ثمّ بماذا كان غناء الرجلين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ وبماذا كانا من الدين كالسمع والبصر ؟ أبصولاتهما في الحروب ؟ أم بأياديهما في الجدوب ؟ أم ببصائرهما في الأمور ؟
أم بعلمهما الناجع في الكتاب والسنّة ؟ أم بتوقّف الدعوة عليهما في عاصمة الإسلام ؟ أم بإناطة تنفيذ الأحكام بهما ؟ إقرأ السير ثمّ استحف الخبر .
وقد مرّ في ( 5 / 325 ) عن المقدسي : أنّ أبا بكر وعمر من الإسلام بمنزلة السمع والبصر ، من موضوعات الوليد بن الفضل الوضّاع .
وذكر أبو عمر في الاستيعاب « 2 » ( 1 / 146 ) مرفوعا لأبي بكر وعمر : هذان منّي بمنزلة السمع والبصر من الرأس ، وقال : إسناده ضعيف . أخبرنا أبو عبد اللّه يعيش بن سعيد قال : حدّثنا أبو بكر بن محمد بن معاوية ، قال جعفر بن محمد الفريابي ، قال عبد السّلام بن محمد الحرّاني ، قال ابن أبي فديك ، عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب ، عن أبيه ، / عن جدّه : انّ النبيّ . . . ليس له غير هذا الإسناد ، والمغيرة بن عبد الرحمن هذا هو الحزامي ضعيف وليس بالمخزومي الفقيه
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 1 / 263 [ 1 / 561 رقم 2132 ] ، لسان الميزان : 2 / 324 [ 2 / 394 رقم 2849 ] .
( المؤلّف )
( 2 ) الاستيعاب : القسم الأوّل / 400 رقم 559 .