وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلامه ، أو زنى بعد إحصانه ، أو قتل نفسا بغير نفس » « 1 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوها منعوا منّي دماءهم وأموالهم ، وحسابهم على اللّه » « 2 » .
وعهد أبو بكر نفسه لسلمان بقوله : من صلّى الصلوات الخمس فإنّه يصبح في ذمّة اللّه ويمسي في ذمّة اللّه تعالى ، فلا تقتلنّ أحدا من أهل ذمّة اللّه فتخفر اللّه في ذمّته فيكبّك اللّه في النار على وجهك « 3 » .
أيسلب امتناع الرجل المسلم عن أداء الزكاة حرمة الإسلام عن أهله وماله وذويه ويجعلهم أعدال أولئك الكفرة الفجرة الذين حقّ على النبيّ الطاهر شنّ الغارة عليهم ؟ ويحكم عليهم بالسبي والقتل الذريع وغارة ما يملكون ، والنزو على تلكم الحرائر المأسورات ؟
وأمّا ما مرّ من الاعتذار بأنّ خالدا قال : ادفئوا أسراكم وأراد الدفء وكانت في لغة كنانة : القتل . فقتلوهم فخرج خالد وقد فرغوا منهم . فلا يفوه به إلّا معتوه استأسر هواه عقله ، وسفه في مقاله ، لماذا قتل ضرار مالكا بتلك الكلمة وهو لم / يكن من كنانة ولا من أهل لغتها ؟ بل هو أسديّ من بني ثعلبة ، ولم يكن أميره يتكلّم قبل ذلك اليوم بلغة كنانة .
هامش
( 1 ) الديات لابن أبي عاصم الضحاك : ص 9 ، سنن ابن ماجة : 2 / 110 [ 2 / 847 ح 2533 ] ، سنن البيهقي : 8 / 19 . ( المؤلّف )
( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 30 [ 1 / 81 ح 35 كتاب الإيمان ] ، الديات لابن أبي عاصم الضحاك : ص 17 ، 18 ، سنن ابن ماجة : 2 / 457 [ 2 / 1295 ح 3927 ، 3928 ] ، خصائص النسائي : ص 7 [ ص 43 ح 19 ] ، سنن البيهقي : 8 / 19 ، 196 . ( المؤلّف )
( 3 ) أخرجه أحمد في الزهد [ ص 165 ح 570 وفيه : من صلّى صلاة الصبح . . . ] ، كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 70 [ 95 - 96 ] . ( المؤلّف )