وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 1 » .
ما عذر الرجل في قتل مثل مالك الذي عاشر النبيّ الأعظم ، وأحسن صحبته ، واستعمله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على صدقات قومه ، وقد عدّ من أشراف الجاهليّة والإسلام ، ومن أرداف الملوك
مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً
« 2 » ،
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
« 3 » .
وما ذا أحلّ للرجل شنّ الغارة على أهل أولئك المقتولين وذويهم الأبرياء وإيذائهم وسبيهم بغير ما اكتسبوا إثما ، أو اقترفوا سيّئة ، أو ظهر منهم فساد في الملأ الدينيّ ؟
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 4 » .
ما هذه القسوة والعنف والفظاظة والتزحزح عن طقوس الإسلام ، وتعذيب رؤوس أمّة مسلمة ، وجعلها إثفية للقدر وإحراقها بالنار ؟
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ
« 5 »
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
« 6 » .
ما خالد وما خطره بعد ما اتّخذ إلهه هواه ، وسوّلته له نفسه ، وأضلّته شهوته ، وأسكره شبقه ؟ فهتك حرمات اللّه ، وشوّه سمعة الإسلام المقدّس ، ونزا على زوجة مالك قتيل غيّه في ليلته « 7 »
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا
« 8 » ، ولم يكن قتل
هامش
( 1 ) آل عمران : 188 .
( 2 ) المائدة : 32 .
( 3 ) النساء : 93 .
( 4 ) الأحزاب : 58 .
( 5 ) الزمر : 21 .
( 6 ) الزخرف : 65 .
( 7 ) الصواعق : ص 21 [ ص 36 ] ، تاريخ الخميس : 2 / 333 [ 2 / 209 ] . ( المؤلّف )
( 8 ) النساء : 22 .