تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الرجل إلّا لذلك السفاح ، وكان أمرا مشهودا وسرّا غير مستسرّ ، وكان يعلمه نفس مالك ويخبر زوجته بذلك قبل وقوع الواقعة بقوله إيّاها : أقتلتني . فقتل الرجل مظلوما غيرة ومحاماة على ناموسه . وفي المتواتر : « من قتل دون أهله فهو شهيد » « 1 » . وفي الصحيحة : « من قتل دون مظلمته فهو شهيد » « 2 » . والعذر المفتعل من منع مالك الزكاة لا يبرّئ خالدا من تلكم الجنايات ، أيصدّق جحد الرجل فرض الزكاة ومكابرته عليها وهو مؤمن باللّه وكتابه ورسوله ومصدّق بما جاء به نبيّه الأقدس ، يقيم الصلاة ويأتي بالفرائض بأذانها وإقامتها ، وينادي بأعلى صوته : نحن المسلمون ، وقد استعمله النبيّ الأعظم على الصدقات ردحا من الزمن ؟ لاها اللّه . أيوجب الردّة مجرّد امتناع الرجل المسلم الموحّد المؤمن باللّه وكتابه عن أداء الزكاة لهذا الإنسان بخصوصه وهو غير منكر أصل الفريضة ؟ أو يحكم عليه بالقتل عندئذ ؟ وقد صحّ عن المشرّع الأعظم قوله : « لا يحلّ دم رجل يشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ، إلّا بإحدى ثلاثة : النفس بالنفس ، والثيّب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة » « 3 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 191 [ 1 / 311 ح 1655 ] ، نصّ على تواتره المناوي في الفيض القدير : 6 / 195 [ ح 8917 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) أخرجه النسائي [ في السنن الكبرى : 2 / 311 ح 3559 ] ، والضياء المقدسي كما في الجامع الصغير [ 2 / 631 ح 8918 ] وصحّحه السيوطي ، راجع الفيض القدير : 6 / 195 [ ح 8918 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) صحيح البخاري : 10 / 63 [ 6 / 2521 ] كتاب الديات ، باب : قول اللّه تعالىأَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، صحيح مسلم : 2 / 37 [ 3 / 506 ح 25 كتاب القسامة والمحاربين ] ، الديات لابن أبي عاصم الضحاك : ص 10 ، سنن أبي داود : 2 / 219 [ 4 / 126 ح 4352 ] ، سنن ابن ماجة : 2 / 110 [ 2 / 847 ح 2534 ] ، مصابيح السنّة : 2 / 50 [ 2 / 502 ح 2584 ] ، مشكاة المصابيح : ص 291 [ 2 / 285 ح 3446 ] . ( المؤلّف )