ولماذا نزا على امرأة مالك ، وسبى أهله ، وفرّق جمعه ، وشتّت شمله ، وأباد قومه ، ونهب ماله ؟ أكلّ هذه معرّة لغة كنانة ؟
ولماذا ذكر المؤرّخون أنّ مالكا قتل دون أهله محاماة عليها ؟
ولماذا أثبت المترجمون ذلك القتل الذريع على خالد دون لغة كنانة ، وقالوا في ترجمة ضرار وعبد « 1 » بن الأزور : إنّه هو الذي أمره خالد بقتل مالك بن نويرة « 2 » .
وقالوا في ترجمة مالك : إنّه قتله خالد . أو : قتله ضرار صبرا بأمر خالد « 3 » . هذه أسئلة توقف المعتذر موقف السّدر « 4 » ، ولم يحر جوابا .
ما شأن أبناء السلف وقد غرّرت بهم سكرة الشبق ، وغالتهم داعية الهوى ، وجاؤوا لا يرقبون في مؤمن إلّا ولا ذمّة وأولئك هم المعتدون ؟ فترى هذا يقتل مثل مالك ويأتي بالطامّات رغبة في نكاح أمّ تميم .
وهذا يقتل سيّد العترة أمير المؤمنين شهوة في زواج قطام .
وآخر « 5 » شنّ الغارة على حيّ من بني أسد ، فأخذ امرأة جميلة فوطأها بهبة من أصحابه ، ثمّ ذكر ذلك لخالد فقال : قد طيّبتها لك - كأنّ تلكم الجنود كانت مجنّدة لوطء النساء وفضّ ناموس الحرائر - فكتب إلى عمر ، فأجاب برضخه بالحجارة « 6 » .
هامش
( 1 ) الإصابة : 2 / 432 رقم 5270 .
( 2 ) الاستيعاب : 1 / 338 [ القسم الثاني / 747 رقم 1254 ] ، أسد الغابة : 3 / 39 [ 3 / 52 رقم 2560 ] ، خزانة الأدب للبغدادي : 2 / 9 [ 3 / 326 ] ، الإصابة : 2 / 209 [ رقم 4172 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) الإصابة : 3 / 357 [ رقم 7696 ] ، مرآة الجنان : 1 / 62 [ سنة 11 ه ] . ( المؤلّف )
( 4 ) السّدر : المتحيّر .
( 5 ) هو ضرار بن الأزور زميل خالد بن الوليد وشاكلته في النزو على الحرائر . ( المؤلّف )
( 6 ) تاريخ ابن عساكر : 7 / 31 [ 24 / 388 - 389 رقم 2931 . وفي مختصر تاريخ دمشق :
11 / 154 ] ، خزانة الأدب : 2 / 8 [ 3 / 326 ] ، الإصابة : 2 / 209 [ رقم 4172 ] . ( المؤلّف )