تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أبو بكر : لا أغمد سيفا شهره اللّه على الكفار . وقال عمر لخالد : لئن وليت الأمر لأقيدنّك به . وفي تاريخ ابن عساكر ( 5 / 112 ) : قال عمر : إنّي ما عتبت على خالد إلّا في تقدّمه وما كان يصنع في المال . وكان خالد إذا صار إليه شيء قسّمه في أهل الغنى ولم يرفع إلى أبي بكر حسابه ، وكان فيه تقدّم على أبي بكر يفعل الأشياء التي لا يراها أبو بكر ، وأقدم على قتل مالك بن نويرة ونكح امرأته ، وصالح أهل اليمامة ونكح ابنة مجاعة بن مرارة ، فكره ذلك أبو بكر ، وعرض الدية على متمّم بن نويرة وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك ولم ير أن يعزله ، وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد .

نظرة في القضية :

قال الأميني : يحقّ على الباحث أن يمعن النظرة في القضيّة من ناحيتين :

الأولى :

ما ارتكبه خالد بن الوليد من الطامّات والجرائم الكبيرة التي تنزّه عنها ساحة كلّ معتنق للإسلام ، وتضادّ نداء القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، ويتبرّأ منها وممّن اقترفها من آمن باللّه ورسوله واليوم الآخر
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
« 1 »
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
« 2 »
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ
« 3 » . بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة ساغ للرجل سفك تلكم الدماء الزكيّة من الذين آمنوا باللّه ورسوله واتّبعوا سبيل الحقّ وصدّقوا بالحسنى ، وأذّنوا وأقاموا وصلّوا وقد علت عقيرتهم بأنّا مسلمون ، فما بال السلاح معكم ؟
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا
هامش
( 1 ) القيامة : 36 . ( 2 ) البلد : 5 . ( 3 ) العنكبوت : 4 .