وهذا يزيد بن معاوية يدسّ إلى زوجة ريحانة رسول اللّه الحسن السبط الزكيّ السمّ النقيع لتقتله ويتزوّجها « 1 » ، أو فعله معاوية لغاية له كما يأتي .
ووراء هؤلاء المعتدين قوم ينزّهون ساحتهم بأعذار مفتعلة كالتأويل والاجتهاد - وليتهما لم يكونا - وتخطئة لغة كنانة ، واللّه يعلم ما تكنّ صدورهم وما يعلنون ،
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
« 2 » .
الناحية الثانية :
الثانية من الناحيتين التي يهمّنا أن نولّي شطرها وجه البحث ؛ تسليط الخليفة أوّلا أمثال خالد وضرار بن الأزور شارب الخمور وصاحب الفجور « 3 » على الأنفس والدماء ، على الأعراض ونواميس الإسلام ، وعهده إلى جيوشه في حرق أهل الردّة وقد عرفت النهي عنه في السنّة الشريفة ( ص 155 ) . وصفحه ثانيا عن تلكم الطامّات والجنايات الفاحشة كأن لم تكن شيئا مذكورا ، فما سمعت أذن الدنيا منه حولها ركزا ، وما حكيت عنه في الإنكار عليها ذأمة ، وما رأى أحد منه حولا .
لم لم يؤاخذ الخليفة خالدا بقتل مالك وصحبه المسلمين الأبرياء ، وقد ثبت عنده كما يلوح ذلك عن دفاعه عنه ومحاماته عليه ؟
لم لم يقتصّ منه قصاص القاتل ؟ ولم يقم عليه جلدة الزاني ؟ ولم يضربه حدّ المفتري ؟ ولم يعزّره تعزير المعتدي على ما ملكته أيدي أولئك المسلمين ؟
لم لم ير عزل خالد وقد كره ما فعله ، وعرض الدية على متمّم بن نويرة أخي
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر : 4 / 226 [ 13 / 284 رقم 1383 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 7 / 39 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) المائدة : 42 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر : 7 / 30 [ 24 / 389 - 390 رقم 2931 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 154 ] ، خزانة الأدب : 2 / 8 [ 3 / 326 ] ، الإصابة : 2 / 209 [ رقم 4172 ] . ( المؤلّف )