ذلك عبد اللّه بن عمر . وقيل فيه :
أفي الحق أنّا لم تجفّ دماؤنا * وهذا عروسا باليمامة خالد « 1 »
وفي تاريخ ابن شحنة هامش الكامل « 2 » ( 7 / 165 ) : أمر خالد ضرارا بضرب عنق مالك ، فالتفت مالك إلى زوجته وقال لخالد : هذه التي قتلتني . وكانت في غاية الجمال ، فقال خالد : بل قتلك رجوعك عن الإسلام . فقال مالك : أنا مسلم . فقال خالد : يا ضرار اضرب عنقه فضرب عنقه ، وفي ذلك يقول أبو نمير السعدي :
ألا قل لحيّ أوطئوا بالسنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك
قضى خالد بغيا عليه بعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك
فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك
وأصبح ذا أهل وأصبح مالك * إلى غير أهل هالكا في الهوالك
فلمّا بلغ ذلك أبا بكر وعمر قال عمر لأبي بكر : إنّ خالدا قد زنى فاجلده . قال أبو بكر : لا ، لأنّه تأوّل فأخطأ ، قال : فإنّه قتل مسلما فاقتله . قال : لا ، إنّه تأوّل فأخطأ . ثمّ قال : يا عمر ما كنت لأغمد سيفا سلّه اللّه عليهم ، ورثى مالكا أخوه متمّم بقصائد عديدة . وهذا التفصيل ذكره أبو الفداء أيضا في تاريخه ( 1 / 158 ) .
وفي تاريخ الخميس « 3 » ( 2 / 233 ) : اشتدّ في ذلك عمر وقال لأبي بكر : ارجم خالدا فإنّه قد استحلّ ذلك . فقال أبو بكر : واللّه لا أفعل ، إن كان خالد تأوّل أمرا فأخطأ ، وفي شرح المواقف « 4 » : فأشار عمر على أبي بكر بقتل خالد قصاصا ، فقال
هامش
( 1 ) الفائق : 2 / 154 [ 3 / 157 ] ، النهاية : 3 / 257 [ 4 / 15 ] ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 158 ، تاج العروس : 8 / 75 . ( المؤلّف )
( 2 ) روض المناظر : 1 / 191 - 192 حوادث سنة 11 ه .
( 3 ) تاريخ الخميس : 2 / 209 .
( 4 ) شرح المواقف : 8 / 358 .