تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
فيا أمّتا لا تعدمي الصبر إنّه * إلى الخير والنّجح القريب رسول ويا أمّتا لا تحبطي الأجر إنّه * على قدر الصبر الجميل جزيل ويا أمّتا صبرا فكلّ ملمّة * تجلّي على علّاتها وتزول أما لك في ذات النطاقين أسوة « 1 » * بمكّة والحرب العوان تجول أراد ابنها أخذ الأمان فلم يجب * وتعلم علما إنّه لقتيل تأسّي كفاك اللّه ما تحذرينه * فقد غال هذا الناس قبلك غول وكوني كما كانت بأحد صفيّة * ولم يشف منها بالبكاء غليل فما ردّ يوما حمزة الخير حزنها * إذا ما علتها زفرة وعويل لقيت نجوم الأفق وهي صوارم * وخضت ظلام الليل وهو خيول ولم أرع للنفس الكريمة خلّة * عشيّة لم يعطف عليّ خليل ولكن لقيت الموت حتى تركته « 2 » * وفيه وفي حدّ الحسام فلول ومن لم يق الرحمن فهو ممزّق * ومن لم يعزّ اللّه فهو ذليل ومن لم يرده اللّه في الأمر كلّه * فليس لمخلوق إليه سبيل وإن هو لم يدللك في كلّ مسلك * ظللت ولو أنّ السّماك دليل إذا ما وقاك اللّه أمرا تخافه * فما لك ممّا تتّقيه مقيل « 3 » وإن هو لم ينصرك لم تلق ناصرا * وإن جلّ أنصار وعزّ قبيل « 4 » وما دام سيف الدولة الملك باقيا * فظلّك فيّاح الجناب ظليل
قال ابن خالويه : وقال يصف أيّامه ومنازله بمنبج ، وكان ولايته وأقطاعه وداره بها ، ويعرّض بقوم بلغه شماتتهم فيه وهو في أسر الروم « 5 » :
هامش
( 1 ) ذات النطاقين هي أسماء بنت أبي بكر . ( المؤلّف ) ( 2 ) في الديوان : تركتها . ( 3 ) هذا البيت والبيت الأخير من القصيدة غير موجودين في الديوان . ( 4 ) ورد في الديوان الشطر الثاني من البيت هكذا :وإن عزّ أنصار وجلّ قبيل .( 5 ) ديوان أبي فراس : ص 239 .