قف في رسوم المستجاب * وناد أكناف المصلّى
فالجوسق الميمون فالس * قياء فالنهر المعلّى
أوطنتها زمن الصّبا * وجعلت منبج لي محلّا
حرم الوقوف بها عليّ * وكان قبل اليوم حلّا
حيث التفتّ وجدت ماء * سائحا وسكنت ظلّا
تزداد واد غير قا * ص منزلا رحبا مطلّا « 1 »
وتحلّ بالجسر الجنان * وتسكن الحصن المعلّى
تجلو عرائسه لنا * بالبشر جنب العيش سهلا
والماء يفصل بين زه * ر الروض في الشطّين فصلا
كبساط وشي جرّدت * أيدي القيون « 2 » عليه نصلا
من كان سرّ بما عرا * ني فليمت ضرّا وهزلا
لم أخل فيما نابني * من أن أعزّ وأن أحلّا
مثلي إذا لقي الأسا * ر فلن يضام ولن يذلّا
رعت القلوب مهابة * وملأتها نبلا وفضلا
ما غضّ منّي حادث * والقرم قرم حيث حلّا
أنّى حللت فإنّما * يدعوني السيف المحلّى
فلئن خلصت فإنّني * غيظ العدى طفلا وكهلا
ما كنت إلّا السيف زا * د على صروف الدهر صقلا
ولئن قتلت فإنّما * موت الكرام الصّيد قتلا
لا يشمتنّ بموتنا * إلّا فتى يفنى ويبلى
يغترّ بالدنيا الجهو * ل وليس في الدنيا مملّا
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت في الديوان هكذا :تر دار وادي عين قا * صر منزلا رحبا مطلّا( 2 ) القيون : جمع قين ، وهو الحدّاد .