تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
قال ابن خالويه « 1 » : تأخّرت كتب سيف الدولة عن أبي فراس في أيّام أسره ، فذلك أنّه بلغه أنّ بعض الأسراء قال : إن ثقل هذا المال على الأمير كاتبنا فيه صاحب خراسان وغيره من الملوك ، وخففت علينا الأسر ، وذكر أنّهم قرّروا مع الروم إطلاق أسراء المسلمين بما يحملونه ، فاتّهم سيف الدولة أبا فراس بهذا القول ، لضمانه المال للروم وقال : من أين تعرفه أهل خراسان ؟ فقال أبو فراس هذه القصيدة ، وأنفذها إلى سيف الدولة . قال الثعالبي « 2 » : كتب أبو فراس إلى سيف الدولة : مفاداتي إن تعذّرت عليك فائذن لي في مكاتبة أهل خراسان ومراسلتهم ليفادوني وينوبوا عنك في أمري . فأجابه سيف الدولة : من يعرفك بخراسان ؟ فكتب إليه أبو فراس « 3 » :
أسيف الهدى وقريع العرب * إلام الجفاء وفيم الغضب وما بال كتبك قد أصبحت * تنكّبني مع هذي النكب « 4 » وأنت الكريم وأنت الحليم * وأنت العطوف وأنت الحدب « 5 » وما زلت تسبقني بالجمي * ل وتنزلني بالمكان الخصب وإنّك للجبل المشمخ * رّ إليّ بل لقومك بل للعرب وتدفع عن حوزتي الخطوب * وتكشف عن ناظريّ الكرب علا يستفاد وعاف يعاد * وعزّ يشاد ونعمى ترب « 6 » وما غضّ منّي هذا الإسار * ولكن خلصت خلوص الذهب
هامش
( 1 ) ديوان أبي فراس : ص 28 . ( 2 ) يتيمة الدهر : 1 / 97 . ( 3 ) ديوان أبي فراس : ص 28 . ( 4 ) تنكّبني - مخفّف تتنكّبني - : تميل عنّي وتتجنّبني . ( 5 ) الحدب من حدب وتحدب عليه : تعطف . ( المؤلّف ) ( 6 ) تربّ : تزاد .