تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
ففيم يعرّضني بالخمول * مولى به نلت أعلى الرتب وكان عتيدا لديّ الجواب * ولكن لهيبته لم أجب أتنكر أنّي شكوت الزمان * وأنّي عتبتك فيمن عتب وإلّا رجعت فأعتبتني * وصيّرت لي ولقومي الغلب « 1 » فلا تنسبنّ إليّ الخمول * أقمت عليك فلم أغترب وأصبحت منك فإن كان فضل * وإن كان نقص فأنت السبب وإنّ خراسان إن أنكرت * علاي فقد عرفتها حلب ومن أين ينكرني الأبعدون * أمن نقص جدّ أمن نقص أب ألست وإيّاك من أسرة * وبيني وبينك عرق النسب ودار تناسب فيها الكرام * وتربية ومحلّ أشب « 2 » ونفس تكبّر إلّا عليك * وترغب إلّاك عمّن رغب فلا تعدلنّ فداك ابن عمّك * لابل غلامك عمّا يجب وأنصف فتاك فإنصافه * من الفضل والشرف المكتسب أكنت « 3 » الحبيب وكنت القريب * ليالي أدعوك من عن كثب فلمّا بعدت بدت جفوة * ولاح من الأمر ما لا أحب فلو لم أكن بك ذا خبرة * لقلت صديقك من لم يغب
وكتب إليه أيضا « 4 » :
زماني كلّه غضب وعتب * وأنت عليّ والأيّام إلب « 5 »
هامش
( 1 ) في الديوان : ولقولي الغلب . ( 2 ) الأشب : الحصين . ( 3 ) في الديوان : وكنت . ( 4 ) ديوان أبي فراس : ص 31 . ( 5 ) تألبّ : اجتمع ، والإلب : المجتمعون .