عقائدهم ، ويستند فيها كثيرا إلى كتب قومه المشحونة بالطامّات والآراء الساقطة والمخازي التافهة ، والمشوّهة بأساطيرهم المائنة ، أو إلى تآليف أهل السنّة المؤلّفة بيد أناس دجّالين محدثين ، الذين كتبوا بأقلامهم المسمومة ما شاءت لهم أهواؤهم وأغراضهم الاستعمارية ، فكشف عن سوآته بمثل قوله في ( ص 25 ) :
[ أفائك على الشيعة . وجوابها ]
يذكر
Hughes
في كتابه قاموس الإسلام ( ص 128 ) قضيّة طريفة عن عيد الغدير ، قال : وللشيعة عيد في الثامن عشر من ذي الحجّة يصنعون به ثلاثة تماثيل من العجين يملؤون بطونها بالعسل ، وهي تمثّل أبا بكر وعمر وعثمان ، ثمّ يطعنونها بالمدى فيسيل العسل تمثيلا لدم الخلفاء الغاصبين ! ويسمّى هذا العيد بعيد الغدير .
وبمثل قوله في ( ص 158 ) : يذكر برتن
Burton
أنّ الفرس تمكّنوا في بعض الأحيان أن ينجّسوا المكان الكائن قرب قبري أبي بكر وعمر بقذف النجاسة الملفوفة بقطعة من الشال ، يدلّ ظاهرها على أنّها هديّة من الشبّاك .
وبمثل قوله في ( ص 161 ) : أمّا الشيعة الاثنا عشرية فيؤكّدون أنّ الإمام جعفر الصادق نصّ على إمامة ابنه الأكبر إسماعيل بعده ، غير أنّ إسماعيل كان سكّيرا ، فنقلت الإمامة إلى موسى ، وهو الوليد الرابع من بين سبعة أولاد ، وكان الخلاف الناجم عن / ذلك سببا في حدوث انقسام كبير بين الشيعة كما أشار إلى ذلك ابن خلدون « 1 » .
وبمثل قوله في ( ص 128 ) : ادّعى عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه بن الحسين « 2 » الإمامة ، ويروى أن وفدا مؤلّفا من اثنين وسبعين رجلا جاء إلى المدينة من خراسان ، ومعهم أموال يحملونها إلى الإمام وهم لا يعرفونه ، فذهبوا إلى عبد اللّه أوّلا ، فأخرج
هامش
( 1 ) مقدّمة ابن خلدون : 1 / 251 .
( 2 ) ليته دلّنا على مدّعي الإمامة هذا من ولد الحسين من هو ؟ ومتى ولد ؟ وأين ولد ؟ وأين عاش ؟
وأين مات ؟ وأين دفن ؟ ومتى كان دعواه ؟ لم يكن ممّن عاصر الإمام الباقر من ولد جدّه الحسين غير أخيه عبد اللّه بن عليّ بن الحسين ، وكان فقيها فاضلا مخبتا إلى إمامة أخيه الباقر ، فالقضية بهذا الاسم سالبة بانتفاء الموضوع ، وفيها ما ينافي أصول الشيعة ، وقد خفي على الواضع . ( المؤلّف )