بالأخوّة والوصيّة والخلافة ، إلّا وهو أهل لذلك ، بالغ حدّ التكليف ، ومحتمل لولاية اللّه وعداوة أعدائه « 1 » ؟
وقال الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك على الصحيحين في كتاب المعرفة ( ص 22 ) : ولا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أنّ عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه أوّلهم إسلاما ، وإنّما اختلفوا في بلوغه .
وقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب « 2 » ( 2 / 457 ) : اتّفقوا على أنّ خديجة أوّل من آمن باللّه ورسوله ، وصدّقه فيما جاء به ثمّ عليّ بعدها .
وقال المقريزي في الإمتاع ( ص 16 ) ما ملخّصه : وأمّا عليّ بن أبي طالب فلم يشرك باللّه قطّ ، وذلك أنّ اللّه تعالى أراد به الخير فجعله في كفالة ابن عمّه سيّد المرسلين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فعندما أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوحي ، وأخبر خديجة وصدّقت ، كانت هي وعليّ بن أبي طالب وزيد بن حارثة يصلّون معه - إلى أن قال - : فلم يحتج عليّ رضى اللّه عنه أن يدعى ، ولا كان مشركا حتى يوحّد فيقال : أسلم ، بل كان عندما / أوحى اللّه إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمره ثماني سنين ، وقيل : سبع ، وقيل : إحدى عشرة سنة ، وكان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منزله بين أهله كأحد أولاده ، يتبعه في جميع أحواله . . إلخ .
وأنت تجد أوّلية أمير المؤمنين في الإسلام في شعر كثير من السلف ، مثل قول مسلم بن الوليد الأنصاري :
أذكرت سيف رسول اللّه سنّته * وسيف أوّل من صلّى ومن صاما
قال أبو الفلاح الحنبلي ، في شذراته « 3 » ( 1 / 308 ) : يعني عليّا رضى اللّه عنه إذ كان هو الضرّاب به - بسيف النبيّ .
هامش
( 1 ) مرّت جملة من بقيّة الكلام : 2 / 287 . ( المؤلّف )
( 2 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1092 رقم 1855 .
( 3 ) شذرات الذهب : 2 / 384 حوادث سنة 185 ه .