الأعمش ، المنهال ، عبّاد .
وليس من العجيب ما هملج به ابن تيميّة من الحكم بوضع الحديث فهو ذلك المتعصّب العنيد ، وإنّ من عادته إنكار المسلّمات ، ورفض الضروريات ، وتحكّماته معروفة ، وعرف منه المنقّبون أنّ مدار عدم صحّة الحديث عنده هو تضمّنه فضائل العترة الطاهرة .
صورة أخرى :
« جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أو : دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بني عبد المطّلب فيهم رهط كلّهم يأكل الجذع ويشرب الفرق « 1 » ، قال : فصنع لهم مدّا من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال : وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يمس ، ثمّ دعا بغمر « 2 » فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنّه لم يمسّ - أو : لم يشرب - ، ثمّ قال : يا بني عبد المطّلب ، إنّي بعثت إليكم خاصّة وإلى الناس عامّة وقد رأيتم من هذا الأمر ما رأيتم ، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ فلم يقم إليه أحد ، فقمت إليه وكنت أصغر القوم ، قال :
فقال : إجلس . قال : ثمّ قال ثلاث مرّات ، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي : إجلس . حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي » .
أخرجه الإمام أحمد في مسنده « 3 » ( 1 / 159 ) عن عفّان بن مسلم الثقة المترجم له [ في ] « 4 » ( 1 / 86 ) ، عن أبي عوانة الثقة المترجم له [ في ] « 5 » ( 1 / 78 ) ، عن عثمان بن المغيرة الثقة ، عن أبي صادق مسلم الكوفي الثقة ، عن ربيعة بن ناجذ التابعيّ الكوفي الثقة ، عن عليّ أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) الفرق : مكيال واسع يكال به اللبن . ( المؤلّف )
( 2 ) الغمر : القدح .
( 3 ) مسند أحمد : 1 / 257 ح 1375 .
( 4 - 5 ) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق .