صورة رابعة :
بعد ذكر صدر الحديث :
« ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا بني عبد المطّلب إنّ اللّه قد بعثني إلى الخلق كافّة وبعثني إليكم خاصّة ، فقال :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه .
فمن يجيبني « 1 » إلى هذا الأمر ويوازرني يكن أخي ووزيري ووصيّي ووارثي وخليفتي من بعدي . فلم يجبه أحد منهم ، فقام عليّ وقال : أنا يا رسول اللّه . قال : اجلس . ثمّ أعاد القول على القوم ثانيا فصمتوا ، فقام عليّ وقال : أنا يا رسول اللّه . فقال :
اجلس . ثمّ أعاد القول على القوم ثالثا فلم يجبه أحد منهم فقام عليّ فقال : أنا يا رسول اللّه . فقال : اجلس فأنت أخي ووزيري ووصيّي ووارثي وخليفتي من بعدي » .
أخرجه الحافظان « 2 » ابن أبي حاتم والبغوي ، ونقله عنهما ابن تيميّة في منهاج السنّة ( 4 / 80 ) وعنه الحلبي في سيرته « 3 » ( 1 / 304 ) .
صورة خامسة :
مرّ ( ص 107 ) في حديث قيس ومعاوية فيما رواه التابعيّ الكبير أبو صادق الهلالي في كتابه « 4 » عن قيس : فجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جميع بني عبد المطّلب فيهم : أبو طالب وأبو لهب وهم يومئذ أربعون رجلا فدعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخادمه عليّ عليه السّلام ورسول اللّه في حجر عمّه أبي طالب .
فقال : « أيّكم ينتدب أن يكون أخي ووزيري ووصيّي وخليفتي في أمّتي ووليّ
هامش
( 1 ) كذا في منهاج السنّة بالرفع وإثبات الياء ، وحقّه الجزم وحذف الياء لالتقاء الساكنين ؛ لأنّه فعل الشرط الجازم .
( 2 ) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم : 9 / 2825 ح 16011 - 16015 ، معالم التنزيل للبغوي : 3 / 400 .
( 3 ) السيرة الحلبية : 1 / 286 .
( 4 ) كتاب سليم بن قيس : 2 / 779 ح 26 .