تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
كلّ مؤمن بعدي ؟ فسكت القوم حتى أعادها ثلاثا ، فقال عليّ : أنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك ، فوضع رأسه في حجره وتفل في فيه ، وقال : اللّهمّ املأ جوفه علما وفهما وحكما . ثمّ قال لأبي طالب : يا أبا طالب اسمع الآن لابنك وأطع ؛ فقد جعله اللّه من نبيّه بمنزلة هارون من موسى » . صورة سادسة : أخرج أبو إسحاق الثعلبي المتوفّى ( 427 ، 437 ) المترجم له ( 1 / 109 ) في تفسيره الكشف والبيان « 1 » ، عن الحسين بن محمد بن الحسين قال : حدّثنا موسى بن محمد ، حدّثنا الحسن بن عليّ بن شعيب « 2 » العمري ، حدّثنا عبّاد بن يعقوب ، حدّثنا عليّ بن هاشم عن صباح بن يحيى المزني عن زكريا بن ميسرة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال : « لمّا نزلت هذه الآية :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ،
جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بني عبد المطّلب ، وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنّة ويشرب العسّ ، فأمر عليّا برجل شاة فأدمها ثمّ قال : ادنوا باسم اللّه . فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ، ثمّ دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ، ثمّ قال لهم : اشربوا باسم اللّه . فشربوا حتى رووا . فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ! فسكت يومئذ ولم يتكلّم . ثمّ دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثمّ أنذرهم رسول اللّه فقال : يا بني عبد المطّلب إنّي أنا النذير إليكم من اللّه عزّ وجلّ والبشير ، فأسلموا وأطيعوني تهتدوا . ثمّ قال : من يؤاخيني ويوازرني ويكون وليّي ووصيّي بعدي وخليفتي في أهلي يقضي ديني ؟ فسكت القوم فأعادها ثلاثا ، كلّ ذلك يسكت القوم ويقول عليّ : أنا . فقال في المرّة الثالثة : أنت . فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع
هامش
( 1 ) الكشف والبيان : الورقة 163 سورة الشعراء : آية 214 . ( 2 ) في كفاية الكنجي : شبيب . ( المؤلّف )