تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثمّ اجمعهم إليّ . قال : ففعلت ثمّ جمعتهم ثمّ دعاني بالطعام فقرّبته لهم ، ففعل كما فعل بالأمس ، فأكلوا حتى ما لهم بشيء حاجة . ثمّ قال : اسقهم ، فجئتهم بذلك العسّ فشربوا حتى رووا منه جميعا . ثمّ تكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا بني عبد المطّلب ، إنّي واللّه ما أعلم شابّا في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به ، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا وقلت - وإنّي لأحدثهم سنّا ، وأرمصهم عينا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا - : أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه . فأخذ برقبتي ثمّ قال : إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع » . وبهذا اللفظ أخرجه أبو جعفر الإسكافي المتكلّم المعتزلي البغدادي : المتوفّى ( 240 ) في كتابه نقض العثمانيّة « 1 » وقال : إنّه روي في الخبر الصحيح « 2 » . ورواه الفقيه برهان الدين « 3 » في أنباء نجباء الأبناء ( ص 46 - 48 ) ، وابن الأثير في الكامل « 4 » ( 2 / 24 ) ، وأبو الفدا عماد الدين الدمشقي في تاريخه ( 1 / 116 ) ، وشهاب الدين الخفاجي في شرح الشفا « 5 » للقاضي عياض ( 3 / 37 ) - وبتر آخره - وقال : ذكر في
هامش
( 1 ) راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 263 [ 13 / 244 خطبة 238 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) نقض العثمانية : ص 303 . ( 3 ) محمد بن محمد بن محمد بن ظفر المكّي المغربي المولود ( 497 ) والمتوفّى ( 565 ، 567 ) . ( المؤلّف ) ( 4 ) الكامل في التاريخ : 1 / 487 . ( 5 ) نسيم الرياض : 3 / 35 .