تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

لفظ الحديث

أخرج الطبري في تاريخه « 1 » ( 2 / 216 ) عن ابن حميد قال : حدّثنا سلمة قال : حدّثني محمد بن إسحاق ، عن عبد الغفّار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب ، عن عبد اللّه بن العبّاس ، عن عليّ بن أبي طالب قال : « لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا عليّ ، إنّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت أنّي متى أبادئهم بهذا الأمر أر منهم ما أكره ، فصمتّ عليه حتى جاء جبريل فقال : يا محمد إنّك إلّا تفعل ما تؤمر به يعذّبك ربّك . فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عسّا من لبن ، ثمّ اجمع لي بني عبد المطّلب حتى أكلّمهم وأبلّغهم ما أمرت به . ففعلت ما أمرني به ثمّ دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعبّاس وأبو لهب . . . فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به ، فلمّا وضعته تناول رسول اللّه / صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حذية من اللحم فشقّها بأسنانه ثمّ ألقاها في نواحي الصّحفة ثمّ قال : خذوا باسم اللّه . فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة وما أرى إلّا موضع أيديهم ، وأيم اللّه الذي نفس عليّ بيده وإن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدّمت لجميعهم ، ثمّ قال : اسق القوم . فجئتهم بذلك العسّ فشربوا حتى رووا منه جميعا ، وأيم اللّه إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله ، فلمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يكلّمهم بدره أبو لهب إلى الكلام ، فقال : لقدما سحركم صاحبكم . فتفرّق القوم ولم يكلّمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : الغد يا عليّ ؛ إنّ هذا الرجل سبقني إلى ما قد سمعت من القول فتفرّق القوم قبل أن أكلّمهم ،
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 2 / 319 .